المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٩
ما عرفت من شموله للوضع كالتكليف ، فلو كان هناك عموم أو إطلاق يشمل مال الصبي لم يكن بدّ من الخروج عنه بمقتضى هذا الحديث .
وهذا هو الصحيح كما قوّاه في المدارك [١] وإن كان المشهور هو الوجوب .
ولا فرق فيما ذكر بين الثلاثة المتقدّمة وبين غيرها كأرباح المكاسب ، لوحدة المناط .
نعم ، يجب الخمس بالنسبة إلى المال المختلط بالحرام ، لأنّ مقداراً من المال حينئذ لم يكن للصبي ، والتخميس طريق إلى التطهير، فليس هذا حكماً ثابتاً عليه ليرتفع بالحديث ، بل ثابت له وبصالحه ، فلا يجوز للولي التصرّف في ماله قبل التخميس الذي هو في مثل المقام منّة على العباد وتخليص للحلال عن الحرام ، وليس من الإيقاع في المشقّة ليرتفع عن الصبي .
وأمّا المملوك فلا ينبغي الشكّ في شمول إطلاقات الخمس لما يستفيده ويقع في يده بعد صدق الغنيمة ، سواءً أقلنا بأ نّه ملك له أم لسيِّده .
وما ورد في الروايات من أنّ المملوك ليس في ماله شيء ، فكلّها ناظرة إلى الزكاة ، كما تقدّم في محلّه [٢] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المدارك ٥ : ٣٨٩ ـ ٣٩٠ .
[٢] شرح العروة ٢٣ : ٢٠