المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٦
وعلى خلاف ظواهر النصوص ثانياً ، مثل قوله (عليه السلام) في صحيحة ابن مهزيار : "الخمس بعد مؤونته ومؤونة عائلته" [١] ، فإنّ المؤونة ـ كما مرّ ـ هي نفس ما يصرف خارجاً لا مقدارها ، فدلّت على أنّ الخمس إنّما يجب في الربح بعد استثناء ما صرفه في مؤونة سنته من مجموع الأرباح لا من بعضها ليجب دفع تمام البعض الآخر خمساً باعتبار كونه ربح الربح .
وأوضح من ذلك صحيحته الاُخرى ، قال (عليه السلام) فيها : "إذا أمكنهم بعد مؤونتهم" [٢] ، فإنّ قوله : "أمكنهم" أي تبقّى لهم بعد مؤونتهم ، فيلاحظ في مقام التخريج الباقي ممّا صرفه خارجاً في مؤونة السنة ، فيتّحد مفادها مع رواية ابن شجاع النيسابوري [٣] ـ وإن ضعف سندها ـ المصرّحة بأنّ الخمس ممّا يفضل من مؤونته ، فالعبرة بفاضل المؤونة ، أي ما يبقى بعد تمام الأرباح في نهاية السنة .
وبالجملة : فلا ينبغي التأمّل في أنّ الأرباح المتتالية خلال السنة تلاحظ بأجمعها عند انتهاء السنة ربحاً واحداً ، ولا وجه لملاحظة كلّ ربح بانفراده .
نعم ، يتّجه ذلك في الاتّجار بالربح غير المخمّس بعد انتهاء الحول ، لاستقرار الخمس حينئذ في العين ، فتكون كما لو اتّجر بالمال المشترك ، حيث لا مناص من توزيع الربح وقتئذ بنسبة الاشتراك في العين كما هو ظاهر .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٥٠٠ / أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ٤ .
[٢] الوسائل ٩ : ٥٠٠ / أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ٣ .
[٣] الوسائل ٩ : ٥٠٠ / أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ٢