المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٥
الثاني ـ يختصّ بأرباب الخمس ، أو أنّ الربح كلّه للمالك ولا يجب عليه إلاّ تخميس المجموع ؟
مال في الجواهر إلى الأوّل [١] ، وجعله في نجاة العباد أحوط إن لم يكن أقوى ، نظراً لتبعيّة النماء للأصل .
ولتوضيح موضوع المسألة نذكر المثال الذي ذكره في الجواهر ، وهو أ نّه لو ربح أوّلاً ستمائة وكانت مؤونته إلى نهاية السنة مائة فأخرجها واتّجر بالباقي ـ وهو خمسمائة ـ فربح بها خمسمائة اُخرى بحيث كان كلّ جزء من الربح الثاني ربحاً لما يعادله من الربح الأوّل ، فتمام الخمس حينئذ مائتان وثمانون : مائة من الربح الأوّل ، ومائة اُخرى من الربح الثاني ، من أجل كونها نماءً وربحاً لخمس الربح الأوّل كما عرفت ، حيث إنّ رأس المال في التجارة الثانية مشترك بينه وبين أرباب الخمس ، فلا جرم كان ما بإزاء سهمهم من الربح لهم كنفس الأصل ، فهو كما لو اتّجر بمال مشترك بينه وبين زيد في كون الربح مشتركاً بينهما . وعليه ، فيكون الباقي من الربح الثاني أربعمائة ، وخمسه ثمانون ، فيكون المجموع مائتين وثمانين .
وأمّا على القول الآخر فالخمس تمام المائتين خمس الألف الذي هو مجموع الربحين .
ولكن الذي ذكره (قدس سره) لا يمكن المساعدة عليه بوجه كما نصّ عليه شيخنا الأنصاري (قدس سره) [٢] ومن تبعه ، لكونه على خلاف السيرة القطعيّة أوّلاً ، فإنّ عمل المتشرّعة قد استقرّ على ملاحظة مجموع الأرباح آخر السّنة بالضرورة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٦ : ٥٥ .
[٢] كتاب الخمس : ٢١٧ ـ ٢١٩