المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٠
نعم ، لو كان له تجارة وزراعة ـ مثلاً ـ فخسر في تجارته أو تلف رأس ماله فيها فعدم الجبر لا يخلو عن قوّة ([١]) ، خصوصاً في صورة التلف ، وكذا العكس .
وأمّا التجارة الواحدة فلو تلف بعض رأس المال فيها وربح الباقي فالأقوى الجبر ، وكذا في الخسران والربح في عام واحد في وقتين ، سواء تقدّم الربح أو الخسران ([٢]) ، فإنّه يجبر الخسران بالربح .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كالفاستون ، أو يربح بائع العبي في العباءة الشتويّة ويخسر في الصيفيّة ، وهكذا ، ضرورة أنّ العرف والعادة قد جرت على احتساب الربح والخسارة في مثل ذلك في المجموع لا في واحد واحد ، فيلاحظ المجموع في آخر السنة ويحاسب كمعاملة واحدة قد خسر فيها أو ربح . وهذا لا ينبغي الإشكال فيه كما عرفت ، وقد تعرّض له الماتن في آخر المسألة .
ولكن الذي ينبغي التنبيه عليه هو أنّ خسارة السنة السابقة لا تنجبر بالربح في السنة اللاحقة ولو من جنس واحد كما نصّ عليه الأصحاب ، كالبزّاز الذي يخسر في سنة ويربح في اُخرى، لأنّ كلاًّ منهما موضوع مستقلّ وله حكم خاصّ .
فعلى هذا لا تنجبر الخسارة السابقة بالربح اللاّحق ولو في سنة واحدة ، بناءً على ما هو الصحيح من أنّ مبدأ السنة إنّما هو ظهور الربح لا الشروع في الكسب ، فالخسارة قبل الظهور أيضاً لا تتدارك بالربح اللاّحق ، لأنّ العبرة بصرف الربح في المؤونة ولم يصرف فيها ، وواضح أنّ الخسارة السابقة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في القوّة إشكال ، نعم هو أحوط ، ولا فرق في ذلك بين صورتي الخسران والتلف السماوي .
[٢] الجبر في فرض تقدّم الخسران لا يخلو من إشكال بل منع