المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٩
[ ٢٩٥٠ ] مسألة ٧٤ : لو كان له رأس مال وفرّقه في أنواع من التجارة فتلف رأس المال أو بعضه من نوع منها فالأحوط عدم جبره بربح تجارة اُخرى [١] ، بل وكذا الأحوط عدم جبر خسران نوع بربح اُخرى ، لكن الجبر لا يخلو عن قوّة خصوصاً في الخسارة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اختار (قدس سره) عدم الجبر ، وهو الصحيح ، والوجه فيه ظاهر ، فإنّ موضوع الخمس مؤلّف من أمرين : الربح ، وعدم الصرف في المؤونة .
وكلا الأمرين متحقّق ، لصدق الربح والاستفادة وجداناً بحيث يصحّ أن يقال : إنّه استفاد في تجارته كذا مقداراً ولم يصرفه في المؤونة حسب الفرض ، غاية الأمر أ نّه قد وردت عليه خسارة خارجيّة لكنّها لا تستوجب سلب صدق الاستفادة في تجارته هذه بالضرورة ، لعدم ارتباط بينهما ، وأحدهما أجنبي عن الآخر . إذن فالجبر يحتاج إلى الدليل ، ولا دليل ، ومعه لا مناص من التخميس .
هذا ، ولا يفرق الحال في ذلك بين القول باختصاص الخمس بأرباح المكاسب ، أو التعميم لمطلق الفائدة من وصيّة أو لقطة أو هبة أو وقف ونحو ذلك ممّا هو خارج عن الكسب ، ضرورة أنّ كلامنا في الجبر لا فيما يجب فيه الخمس ، فمتعلّق الوجوب أيّاً ما كان من العنوان الخاصّ أو العامّ لا تنجبر به الخسارة الخارجيّة ، إذ لا علاقة بينهما ولا ارتباط حسبما عرفت ، وتلك الخسارة كما لا توجب زوال الربح لا توجب زوال الفائدة أيضاً بمناط واحد ، فلا وجه لابتناء الجبر وعدمه على تلك المسألة كما لا يخفى ، فلاحظ وتدبّر .
[١] الظاهر أ نّه لا خلاف ولا إشكال في جبر التلف أو الخسران بالربح فيما إذا كانا في وقتين أو في فردين من نوع واحد من التجارة ، كالبزّاز الذي يربح في شهر ويخسر في آخر أو يربح في قسم كالماهوت ويخسر في قسم آخ