المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥
ولكن الإجماع المدّعى منه معارض بما عن السـيِّد المرتضى وابن إدريس والعلاّمة من دعوى الإجماع على خلافه كما في الجواهر ج ١٢ ص ٣٣٩ ، فلا يعتمد عليه بوجه . ولم يتّضح مراده (قدس سره) من الأخبار وغايته أ نّها مرسلة .
هذا ، وقد ذهب المحقّق في جهاد الشرائع إلى جواز التصرّف والقسمة بين المقاتلين [١] ، استناداً إلى قيام سيرة علي (عليه السلام) على ذلك ، كما حكي ذلك عن جمع أيضاً منهم العماني [٢] .
ولكن سيرته غير ثابتة كما صرّح به في الجواهر ، بل عن الشيخ في المبسوط والشهيد في الدروس أنّ سيرته (عليه السلام) في أهل البصرة كانت على خلاف ذلك وأ نّه (عليه السلام) أمر بردّ أموالهم فاُخذت حتى القدور [٣] .
فدعوى السيرة معارضة بمثلها كالإجماع فلا يمكن الاعتماد على شيء منهما ، بل لا يمكن الاعتماد حتى لو ثبتت السيرة على كلّ من الطرفين ، إذ لو ثبتت سيرته (عليه السلام) على التقسيم فبما أ نّها قضيّة خارجيّة فمن الجائز أن يكون ذلك من أجل أنّ المقاتلين كانوا بأجمعهم من النواصب ، وقد عرفت حلّيّة مال الناصب وإن لم يقاتل فضلاً عن المقاتل . فلا دلالة في ذلك على جواز القسمة في غير الناصبي الذي هو محلّ الكلام .
ولو ثبتت سيرته (عليه السلام) على الردّ فهو أعمّ من حرمة التقسيم ، لجواز ابتنائه على المنّ .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لاحظ الشرائع ١ : ٣٦٤ ـ ٣٦٩ .
[٢] حكاه في الجواهر ٢١ : ٣٣٩ .
[٣] الدورس ٢ : ٤٢ ، المبسوط ٧ : ٢٦٦