المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٨
من باب الكلّي في المعيّن على ما اختاره ، فإنّ متعلّق الحقّ على كلا التقديرين هو الخمس من العين الموجودة ، وإنّما يفترقان في جواز التصرّف في غير مقدار الخمس قبل أدائه وعدم جوازه ، وهذا أمر آخر خارج عن محلّ الكلام .
نعم ، إذا قلنا أنّ الخمس متعلّق بالماليّة وأ نّها من قبيل الكلّي في المعيّن ، وجب الخروج عن عهدة ذاك المقدار المعيّن من الكلّي ، ولا أثر لتنزّل القيمة أو ارتفاعها في ذلك أبداً ، نظير ما لو كان الميّت مديناً بمبلغ معيّن ـ كمائة دينار ـ فإنّه يجب إخراج هذا المقدار من عين التركة ثمّ التقسيم بين الورثة ، سواء أترقّت القيمة السوقيّة للتركة لدى إرادة التقسيم أم تنزّلت ، لكونه مديناً بعين هذا المقدار ، ولا إرث إلاّ بعد الدين .
ونظيره أيضاً ما لو أوصى الميّت بمقدار معيّن من ثلثه ـ كعشرة دنانير ـ ولو بوصيّة عهديّة ، فإنّه يجب إخراج هذا المقدار المعيّن من تركته التي كانت تسوى عند موته مائة دينار ـ مثلاً ـ سواء أترقّت بعد ذلك فصارت مائتين أم تنزّلت فصارت خمسين ، فلا فرق في ذلك بين صعود القيمة ونزولها ، لتعلّق الحقّ بمقدار معيّن من المال تعلّقه بالعين نحو تعلّق الكلّي في المعيّن ، فلا يستوجب تغييرها تبديلاً في هذا التقدير الخاصّ .
ففي المقام أيضاً ـ بناءً على هذا المبنى ـ حينما ارتفعت القيمة من العشرين إلى المائة والعشرين في المثال المتقدّم واستقرّ عليه خمس الزيادة ـ وهو العشرون ـ لزمه الخروج عن عهدة هذا المقدار المعيّن واشتغلت ذمّته للسادة بهذه الكمّيّة الخاصّة ، ولا تأثير لتنزّل القيمة في تغيير الذمّة عمّا اشتغلت به وإن عادت إلى ما كانت عليه من العشرين على ما هو الشأن في عامّة موارد الكلّي في المعيّن .
فما ذكره في المتن من ضمان خمس الزيادة مبني على هذا القول ، لكنّه (قدس سره) لا يلتزم به .