المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٧
الزيادة فمرجع ذلك إلى تعلّق حقّ السادة بسدس ماليّة العين الفعليّة ، لأنّ نسبة العشرين الذي هو خمس الزيادة إلى المائة والعشرين التي هي القيمة الفعليّة هي السدس ، فإذا تنزّلت القيمة ورجعت إلى ما كانت عليه من العشرين تستحقّ السادة حينئذ من العين نفس النسبة التي كانوا يستحقّونها أوّلاً ـ أعني : السدس ـ فتقسّم العشرون ستّة أجزاء : جزء للسادة ، والباقي للمالك ، لا أ نّه يضمن ذلك الخمس لكي يؤدِّي تمام العشرين .
وهكذا الحال في بقيّة الموارد ، فلو كان رأس المال ثمانين ديناراً فربح آخر السنة عشرين فكان الخمس أربعة التي نسبتها إلى المائة نسبة الواحد إلى الخمسة والعشرين ، فلو رجعت القيمة إلى الأوّل ـ أعني : الثمانين ـ قسّمت على خمسة وعشرين ، وكان جزء منها خمساً والباقي للمالك ، وهكذا .
ولكن هذا المعنى لا يساعده ظاهر العبارة ، بل ظاهرها ضمان نفس الخمس من الزيادة التالفة ، وقد عرفت أ نّه لا وجه له ، لعدم استيجاب نقص الماليّة للضمان في أيّ مورد كان، حتى في موارد الغصب الذي هو من أشدّ أنواع الضمان ، بحيث ورد ـ كما قيل ـ أنّ الغاصب يؤخذ بأشقّ الأحوال ، فمع بقاء العين يجب الأداء من ماليّة العين على النسبة التي كانت عليها سابقاً حسبما عرفت .
والتحقيق : ابتناء المسألة على كيفيّة تعلّق الخمس بالأعيان :
فبناءً على أنّ الخمس متعلّق بالعين ـ كما هو ظاهر أدلّة وجوبه ، وقد صرّح به الماتن (قدس سره) في المسألة ٧٥ ـ فلا أثر لتنزّل القيمة بعد تعلّق الوجوب وتأخير الأداء في الضمان ، فإنّ متعلّق الحقّ هو نفس العين الخارجيّة وهي موجودة من دون نقصان ، وإنّما النقيصة في أمر اعتباري وهو القيمة ، ولا موجب للضمان بالإضافة إليه .
ولا فرق في ذلك بين القول بأنّ التعلّق من باب الإشاعة كما هو الصحيح ، أو