المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٠
تحقّقه ، فلا ينبغي التأمّل في وجوب تخميس الزيادة العينيّة متّصلة كانت أم منفصلة .
إنّما الكلام في الزيادة الحكميّة الناشئة عن ارتفاع القيمة السوقيّة التي تتّفق في جميع الأجناس ولا سيّما الأراضي مع بقاء العين على حالها كمّاً وكيفاً ، فهل يجب الخمس في هذه الزيادة ، أو لا يجب ، أو أنّ فيه تفصيلاً ؟
فنقول : لا كلام في وجوب خمس هذه الزيادة فيما لو حصلت في عين كانت متعلّقة للخمس ولم يؤدّ خمسها ، ضرورة أنّ خمس تمام العين ملك للسادة ، وكما ترقّت قيمة أربعة أخماسها ترقّت قيمة خمسها ، فيجب الخروج عن عهدة خمس العين بقيمتها الفعليّة . وهذا واضح ، بل هو خارج عن محلّ الكلام .
وإنّما الكلام فيما إذا لم تكن العين متعلّقة للخمس من الأوّل كما في الإرث ، أو كانت ولكن أدّى خمسها فأصبح المال بتمامه ملكاً طلقاً له ، وقد زادت القيمة عندئذ .
وهذا قد يفرض في المال الذي ملكه من غير معاوضة كالمنتقل إليه بالإرث أو الإحـياء مع حاجته إلى ما أحيا لأجل الصرف في السكنى ـ مثلاً ـ أو الاستيلاء على مال مباح لا ربّ له من البرّ أو البحر أو هبة مصروفة في المؤونة ، كما لو بذل له أحد داراً للسكنى ، أو قلنا : إنّ الهبة لا خمس فيها ، ونحو ذلك ممّا تملّكه بلا عوض ومن غير أن يقع بإزائه مال ، بل انتقل بما له من الخصوصيّة .
واُخرى : يفرض فيما تملّكه بسبب المعاوضة من شراء ونحوه ، بحيث يكون المقصود التحفّظ على الماليّة والتبدّل في الخصوصيّة كما هو الشأن في عامّة المعاوضات .
أمّا في الأوّل : فلا ينبغي التأمّل في أنّ زيادة القيمة لا تعدّ فائدة حتى ولو