المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٩
الذي لم يتعلّق به الخمس من أصله كالإرث أو الذي قد أدّى خمسه ، فهل يجب الخمس في تلك الزيادة أو لا ؟
أمّا في النماء المنفصل ـ كنتاج الحيوان ويلحق به ثمر البستان ـ فلا ينبغي الشكّ فيه ، والظاهر أ نّه لم يستشكل فيه أحد ، فإنّه موجود مستقلّ منعزل عمّا لا خمس فيه ، ومصداق بارز للفائدة ، فلا مناص من تخميسه .
نعم ، بناءً على اختصاص الخمس بالكسب لم يجب ، إذ لا كسب في مورد النماء المزبور ، فإنّه قد ورث مقداراً من الحيوان فأولدت ، أو البساتين فأثمرت ، لكن تقدّم بطلان المبنى وأنّ عنوان التكسّب لا مدخل له ، بل العبرة بصدق الفائدة التي لا ينبغي الشكّ في تحقّقها في المقام .
وعلى الجملة: ففي النماء المنفصل وما يلحق به ممّا هو في معرض الانفصال ـ كالثمار ـ لا ينبغي الإشكال في وجوب الخمس .
وهكذا الحال في النماء المتّصل ممّا كانت للزيادة ماليّة عرفاً كالسمن ونمو الشجر ونحو ذلك، فإنّ الزائد والمزيد عليه وإن كانا في الخارج موجوداً وحدانيّاً لا تعدّد فيه إلاّ أ نّه لا ينبغي التأمّل في صدق الحصول على فائدة كان فاقداً لها ، حيث كانت عنده قبل هذا سخال وزن الواحدة منها عشر كيلوات ـ مثلاً ـ فنمت وأصبحت أغناماً وزن الواحدة منها خمسون كيلو غراماً ـ مثلاً ـ أو أزيد ، أو كان عنده فسيل وهو الآن شجر كبير .
نعم ، هذه الزيادة لم تتحصّل بالاكتساب وإنّما هي فائدة منحها الله تعالى ، فبناءً على تعلّق الخمس بعامّة الفـوائد وإن لم تستند إلى الكسب ـ كما مرّ ـ وجب الخمس في المقام أيضاً .
وعلى الجملة : فمنشأ الخلاف في وجوب الخمس في النماء المتّصل صدق عنوان الفائدة وعدمه ، وإلاّ فلم يرد فيه نصّ خاصّ نفياً أو إثباتاً ، وقد عرفت