المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٥
والكتابة والنجارة والصيد وحيازة المباحات واُجرة العبادات الاستئجاريّة من الحجّ والصوم والصلاة والزيارات وتعليم الأطفال وغير ذلك من الأعمال التي لها اُجرة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثانيهما : في أ نّه بعد الفراغ عن الوجوب فهل ثبت سقوطه والعفو عنه بنصوص التحليل إمّا مطلقاً أو في الجملة ، أو لا ؟
ولنؤخّر البحث عن المقام الثاني، حيث سيتعرّض له الماتن في المسألة الأخيرة من كتاب الخمس ونتابعه في البحث ، فهو موكول إلى محلّه إن شاء الله تعالى .
والكلام الآن متمحّض في المقام الأوّل ، والبحث عنه يقع في جهات :
الجهة الاُولى : الظاهر تسالم الأصحاب واتّفاقهم قديماً وحديثاً على الوجوب، إذ لم ينسب الخلاف إلاّ إلى ابن الجنيد وابن أبي عقيل [١] ، ولكن مخالفتهما على تقدير صدق النسبة ـ من أجل عدم صراحة العبارة المنقولة عنهما في ذلك ـ لا تقدح في تحقّق الإجماع ، ولا سيّما الأوّل منهما المطابقة فتاواه لفتاوى أبي حنيفة غالباً كما لا يخفى .
بل في الجواهر : أنّ هذا هو الذي استقرّ عليه المذهب والعمل في زماننا هذا ، بل وغيره من الأزمنة السابقة [٢] .
وكيفما كان ، فيدلّنا على الحكم بعد الإجماع والسيرة العمليّة القطعيّة المتّصلة بزمن المعصومين (عليهم السلام) :
أوّلاً : الكتاب العزيز ، قال تعالى : (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِن شَيْء فَأَنَّ للهِِ خُمُسَهُ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حكاه في الحدائق ١٢ : ٣٤٧ .
[٢] الجواهر ١٦ : ٦٠