المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٤
صاحبه أصلاً أو علم في عدد غير محصور تصدّق به عنه بإذن الحاكم أو يدفعه إليه ، وإن كان في عدد محصور ففيه الوجوه المذكورة ، والأقوى هنا أيضاً الأخير([١])، وإن علم جنسه ولم يعلم مقداره بأن تردّد بين الأقلّ والأكثر أخذ بالأقلّ المتيقّن ودفعه إلى مالكه إن كان معلوماً بعينه ، وإن كان في عدد محصور فحكمه كما ذكر ، وإن كان معلوماً في غير المحصور أو لم يكن علم إجمالي أيضاً تصدّق به عن المالك بإذن الحاكم أو يدفعه إليه ، وإن لم يعلم جنسه وكان قيميّاً فحكمه كصورة العلم بالجنس ، إذ يرجع إلى القيمة ويتردّد فيها بين الأقلّ والأكثر ، وإن كان مثليّاً ففي وجوب الاحتياط وعدمه وجهان ([٢]) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأمّا إذا كان في الذمّة فقد ذكر (قدس سره) أ نّه لا محلّ للخمس ، نظراً إلى أنّ الموضوع للخمس في هذا القسم منه إنّما هو المال المخلوط ، ولا شبهة في أنّ الاختلاط من أوصاف الأعيان الخارجيّة ، وأمّا الذمّة فهي لا تشتغل إلاّ بنفس الحرام فقط ، ولا موقع فيها لاختلاط الحلال بالحرام بوجه ليتعلّق بها التخميس .
ولكن ما ذكره (قدس سره) يختصّ بما إذا كان الحرام ثابتاً في الذمّة ابتداءً .
وأمّا إذا كان ذلك بعد الاختلاط بأن أتلف المخلوط فهل يجري عليه حكم الثبوت في الذمّة ابتداء ، أو لا ، فيه وجهان :
اختار شيخنا الأنصاري (قدس سره) الثاني ، وأ نّه لا فرق في وجوب التخميس بين العين الخارجيّة وبين ما انتقل إلى الذمّة بعد الاختلاط [٣] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الحكم فيه وفيما بعده كسابقه .
[٢] الأقوى التصالح إن أمكن ، وإلاّ فالمرجع فيه القرعة .
[٣] كتاب الخمس : ٢٦٨