المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٤
واختار بعضهم أنّ مصرفه الفقراء فيتصدّق به عليهم .
وذهب بعضهم إلى التخيير بين الأمرين ، أي بين الخمس المصطلح وبين الصدقة .
والمتّبع ما يستفاد من الروايات ، وقد وردت عدّة أخبار :
منها : معتبرة عمّار بن مروان ، قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول : "فيما يخرج من المعادن، والبحر، والغنيمة، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز ، الخمس" [١].
ومنها : ما رواه الصدوق في الخصال بسنده عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، والغنيمة" ونسي ابن أبي عمير الخامس [٢] .
ولكن الصدوق فسّر ما نسيه ابن أبي عمير ، حيث ذيّل الرواية بقوله ـ كما في المستند [٣] نقلاً عن بعض مشايخه عنه ـ : قال مصنّف هذا الكتاب: الذي نسيه مالٌ يرثه الرجل وهو يعلم أنّ فيه من الحلال والحرام، ولايعرف أصحابه فيؤدّيه إليهم، ولا يعرف الحرام بجنسه فيخرج منه الخمس[٤].
ولا يبعد تعويله في هذا التفسير على الرواية السابقة مع تقييدها بقيود من الجهل بالمقدار وبصاحب المال الذي لا محيص عن ارتكابه كما لا يخفى .
نعم ، الموجود في الخصال ـ كما أشار إليه معلّق الوسائل ـ الظنّ بذلك ، ولكنّه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٤٩٤ / أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٦ .
[٢] الوسائل ٩ : ٤٩٤ / أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٧ ، الخصال : ٢٩١ / ٥٣ .
[٣] المستند ١٠ : ٣٩ ـ ٤٠ .
[٤] الخصال : ٢٩١