المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢١
نُسب الأوّل إلى جماعة منهم صاحب المدارك (قدس سره)[١] ، وكأنّ وجهه : أنّ ظاهر الصحيحة المزبورة وجوب الخمس فيه مطلقاً ، لا سيّما بقرينة عطف اللؤلؤ ـ مضافاً إليه الغوص ـ عليه ، المشعر بأنّ العنبر سواء اُخذ بالغوص أم بغيره يجب فيه الخمس .
وفيه ما لا يخفى ، فإنّ الإطلاق المزبور لا ينافي تقييده بدليل اعتبار النصاب في الغوص ـ لو تمّ ـ ومقتضاه اختصاص وجوب تخميس العنبر المأخوذ غوصاً بما إذا بلغ النصاب .
وعن كاشف الغطاء : اختيار الثاني ، استناداً إلى أ نّه ممّا يخرج من البحر بالغوص [٢] .
وفيه : أ نّه لم يثبت اختصاصه بذلك بعدما قيل من أ نّه قد يؤخذ من وجه الماء أو من الساحل ، ومعلومٌ أنّ إلحاق حكم الغوص به وإن لم يؤخذ بالغوص ممّا لا وجه له .
وعن المفيد (قدس سره) : اختيار الثالث وأ نّه من المعادن [٣] .
وقد ذُكر في توجيه كونه منها أمران لا يمكن التعويل على شيء منهما :
أحدهما : ما قيل من أ نّه نبع عين في البحر نظير عين الزاج والكبريت ، وقد مرّ أنّ المعدن إذا ظهر على وجه الأرض بسيل أو زلزلة أو نحوهما فاُخذ لحقه حكمه .
ويدفعه : أنّ هذا أحد محتملاته ، وهناك محتملات بل أقوال اُخر في تفسير العنبر ، منها : أ نّه رجيع دوابّ بحريّة ، ومنها : أ نّه نبات في البحر ، ومنها : أ نّه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المدارك ٥ : ٣٧٧ ـ ٣٧٨ .
[٢] كشف الغطاء : ٣٦٠ .
[٣] حكاه في الجواهر ١٦ : ٤٤