المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١١
غير حاصر لا محالة .
وربّما يحتمل ـ كما في الوسائل [١] ـ دخول الفوائد في عنوان الغنيمة المعدودة من الخمسة .
ولكنّه كما ترى لا شاهد عليه بوجه ، بل أنّ بعض الروايات شاهدة على إرادة خصوص غنائم دار الحرب ، كيف ؟! ولو اُريد منها مطلق الفائدة لدخل فيها ما جعل قسيماً لها كالمعادن والكنوز والغوص ، فإنّها كلّها فوائد .
وأمّا ما ذكره (قدس سره) أخيراً من جريان أصالة البراءة ، ففيه : أ نّه لا مجال لها بعدما عرفت من القطع بتعلّق الخمس بما اُخرج من البحر بالآلات ، وكذا ما اُخرج بالغوص من غير البحر ، إمّا بعنوان نفسه أو بعنوان الفائدة ، ولأجله يعلم بأنّ خمس المال قد انتقل إلى أربابه بمجرّد تملّكه ، فيتوقّف جواز التصرّف على إحراز الإذن ، ولم يحرز ما لم يخمّس ، فمقتضى الأصل عدم جواز التصرّف فيه ووجوب إخراج خمسه بمجرّد حيازته .
وبعبارة اُخرى : أصل التعلّق معلوم ، وإنّما الشكّ في كيفيّة التعلّق وأ نّه هل كان على نحو يجب التصدِّي لأدائه فعلاً ، أو أ نّه يجوز التأخير إلى نهاية السنة ، نظراً لاستثناء المؤونة ؟ فالثبوت معلوم ، والشكّ إنّما هو في السقوط إذا صرف في المؤونة ، ومقتضى الأصل عدم السقوط ، والنتيجة لزوم المعاملة معه معاملة سائر ما يخرج من البحر بالغوص .
والمتحصّل ممّا ذكرناه : أنّ وجوب الخمس في كلّ من العنوانين هو الأوجه ، كما أ نّه الموافق للأصل ولمراعاة الاحتياط .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٤٨٩ / أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٢ ح ١٢