المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٣
أمّا إخراج الخمس فقد عرفت عدم نهوض أيّ دليل عليه ، فإن تمّ الإجماع المدّعى ـ ولا يتمّ ـ وإلاّ فالظاهر عدم الوجوب .
وأمّا التعريف فالمشهور سقوطه هنا ، ونُسِب إلى العلاّمة الوجوب [١] .
والكلام يقع تارةً : فيما إذا وجد في جوف السمكة درّة أو لؤلؤة أو مرجاناً ونحو ذلك ممّا يتكوّن في البحر بحيث لا يحتمل أن يكون قبل ذلك ملكاً لمالك .
واُخرى : ما إذا كان ملكاً لأحد قد سقط في البحر وابتلعته السمكة كخاتم أو سوار أو درهم أو دينار ونحو ذلك ممّا لا يحتمل تكوّنه في البحر .
أمّا الموضوع الأوّل : فوجوب التعريف مبني على أن يكون ما في الجوف ملكاً للصائد باعتبار الحيازة التبعيّة ، وأ نّه حينما صاد السمكة وحازها فقد ملكها وملك ما في جوفها بتبع الاستيلاء عليها . أمّا في مقام البيع فقد باع السمكة خاصّة ويبقى ما في بطنها على ملكه ، إلاّ أن يكون ناوياً لبيع السمكة بما في جوفها لكي ينتقل المجموع عندئذ إلى المشتري ، فلا بدّ إذن من مراجعته والتعرّف لديه .
ويندفع أوّلاً : بمنع صدق الحيازة بالإضافة إلى ما في الجوف ولو بالتبع ، لتقوّمها بالقصد والالتفات وصدق الاستيلاء ، ليعتبره العرف مالكاً باعتبار أ نّه سبق إلى مالم يسبق إليه غيره ، المنفي في المقام ، بعد فرض الجهل المطلق والغفلة عمّا في الجوف بالكلّيّة ، وكيف يراه العرف مستولياً وذا يد على ما لم يطّلع بتحقّقه ولم يعلم بأصل وجوده ؟!
وثانياً : على فرض تسليم الملكيّة بزعم كفاية الحيازة التبعيّة وإن كانت
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حكاه في مصباح الفقيه ١٤ : ٧٩ ، وانظر ارشاد الأذهان ١ : ٢٩٢ ، فأ نّه لا يقول بذلك