دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٨
٥٨٨٤.عنه عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ عِندَ الصَّباحِ وَالمَساءِ ـ: أصبَحنا في قَبضَتِكَ ، يَحوينا مُلكُكَ وسُلطانُكَ ، وتَضُمُّنا مَشِيَّتُكَ ، ونَتَصَرَّفُ عَن أمرِكَ ، ونَتَقَلَّبُ في تَدبيرِكَ ، لَيسَ لَنا مِنَ الأَمرِ إلّا ما قَضَيتَ ، ولا مِنَ الخَيرِ إلّا ما أعطَيتَ . [١]
٥٨٨٥.عنه عليه السلام ـ فِي التَّحميدِ للّه ِِ عز و جل ـ: اِبتَدَعَ بِقُدرَتِهِ الخَلقَ ابتِداعا ، وَاختَرَعَهُم عَلى مَشِيَّتِهِ اختِراعا ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِم طَريقَ إرادَتِهِ ، وبَعَثَهُم في سَبيلِ مَحَبَّتِهِ ، لا يَملِكونَ تَأخيرا عَمّا قَدَّمَهُم إلَيهِ ، ولا يَستَطيعونَ تَقَدُّما إلى ما أخَّرَهُم عَنهُ . وجَعَلَ لِكُلِّ روحٍ مِنهُم قوتا مَعلوما مَقسوما مِن رِزقِهِ ، لا يَنقُصُ مَن زادَهُ ناقِصٌ ، ولا يَزيدُ مَن نَقَصَ مِنهُم زائِدٌ . ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ فِي الحَياةِ أجَلاً مَوقوتا ، ونَصَبَ لَهُ أمَدا مَحدودا ، يَتَخَطَّأُ إلَيهِ بِأَيّامِ عُمُرِهِ ، ويَرهَقُهُ [٢] بِأَعوامِ دَهرِهِ . [٣]
٥٨٨٦.مجمع البيان : رَوَى العَيّاشِيُّ بِالإِسنادِ ، قال : قالَ أبو حَنيفَةَ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : كَيفَ تَفَقَّدَ سُلَيمانُ الهُدهُدَ مِن بَينِ الطَّيرِ ؟ [٤] قالَ : لِأَنَّ الهُدهُدَ يَرَى الماءَ في بَطنِ الأَرضِ كَما يَرى أحَدُكُمُ الدُّهنَ فِي القارورَةِ . فَنَظَرَ أبو حَنيفَةَ إلى أصحابِهِ وضَحِكَ . قالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : ما يُضحِكُكَ؟ قالَ : ظَفِرتُ بِكَ ، جُعِلتُ فِداكَ! قالَ : وكَيفَ ذلِكَ ؟ قالَ : الَّذي يَرَى الماءَ في بَطنِ الأَرضِ لا يَرَى الفَخَّ [٥] فِي التُّرابِ حَتّى يَأخُذَ بِعُنُقِهِ ؟! قالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : يا نُعمانُ ، أما عَلِمتَ أنَّهُ إذا نَزَلَ القَدَرُ أغشَى البَصَرَ . [٦]
[١] الصحيفة السجّاديّة : ص ٤٠ الدعاء ٦ ، مصباح المتهجّد : ص ٢٤٥ ح ٣٦١ ، العدد القويّة : ص ٣٦٢ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، المصباح للكفعمي : ص ١٠٢ .[٢] رهِقَهُ دَين : أي لزمه أداؤه وضُيِّق عليه (النهاية : ج ٢ ص ٢٨٣ «رهق») .[٣] الصحيفة السجّاديّة : ص ١٩ الدعاء ١ .[٤] . تشير إلى الآية ٢٠ من سورة النمل : «وتَفَقَّدَ الطَّيرَ فَقَالَ مَالِي لا أرَى الهُدهُدَ أمْ كَانَ مِن الغَائِبينَ» .[٥] الفَخُّ : المِصيَدة (الصحاح : ج ١ ص ٤٢٨ «فخخ») .[٦] مجمع البيان : ج ٧ ص ٣٤٠ ، الدعوات : ص ٢٠٩ ح ٥٦٨ نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٤ ص ١١٦ .