تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٢ - ٥٢٤٢ ـ عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو حفص القرشي الأموي أمير المؤمنين
إذا شككت في الشيء فدعه ، لا حاجة لي بجرتك [١].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، نا داود بن عمرو ، نا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنيّة [٢] ، نا نوفل بن الفرات عاملا لعمر بن عبد العزيز قال : وكان رجلا من كتّاب الشام مأمونا عندهم ، استعمل رجلا على كورة من كور الشام كان أبوه يزن بالمنانية قال : فبلغ ذلك عمر بن عبد العزيز فقال : ما حملك على أن تستعمل رجلا على كورة من كور المسلمين كان أبوه يزن بالمنانية؟ قال له : أصلح الله أمير المؤمنين وما عليّ ما كان أبوه؟ كان أبو النبي ٦ مشركا ، قال : فقال عمر : آه ثم نكت ثم رفع رأسه فقال : أأقطع لسانه ، أأقطع يده ورجله ، أأضرب عنقه ، ثم قال : أقد جعلت هذا عدلا للنبي ٦ لا تلي لي شيئا ما بقيت.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا عمران بن موسى الجزري ، نا أبي ، عن ضمرة قال :
قال عمر بن عبد العزيز لبعض ولد الحسين بن علي بن أبي طالب : لا تقف على بابي ساعة واحدة إلّا ساعة تعلم أنّي جالس فيؤذن لك عليّ من ساعتك ، فإنّي أستحي من الله أن يقف على بابي رجل من أهل بيت النبي ٦ فلا يؤذن له عليّ من ساعته.
رواها أيوب بن محمّد الوزّان عن ضمرة ، عن رجاء بن أبي سلمة وقال : قال لعبد الله بن الحسن بن الحسن ، وذلك الصواب.
أخبرنا أبو العزّ السلمي مناولة وإذنا ، وقرأ عليّ إسناده ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا أبو الفرج القاضي ، نا محمّد بن يحيى الصولي ، نا محمّد بن زكريا الغلّابي ، نا عبيد الله بن عائشة ، عن جويرية قال :
قال عمر بن عبد العزيز : ما زلنا نحن وبنو عمنا من بني هاشم مرة لنا ومرة علينا نلجأ إليهم ويلجئون إلينا حتى طلعت شمس الرسالة ، فأكسدت كلّ نافق ، وأخرست كل ناطق.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم الحافظ [٣] ، نا أبو أحمد محمّد بن أحمد
[١] كتب بعدها في «ز» : آخر الجزء الخامس والثلاثين بعد الخمسمائة من الفرع.
[٢] في «ز» : عيينة ، تصحيف.
[٣] رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥ / ٢٥٥.