تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٣ - ٥٢٤٢ ـ عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو حفص القرشي الأموي أمير المؤمنين
الجرجاني ، نا حامد [١] بن شعيب ، نا يحيى بن أيوب ، نا رزق بن رزق الكندي ، حدّثني جسر القصّاب قال :
كنت أجلب الغنم في خلافة عمر بن عبد العزيز ، فمررت. براع وفي غنمه نحو من ثلاثين ذئبا ، فحسبتها كلابا ولم أكن رأيت الذئاب قبل ذلك ، فقلت : يا راعي ما ترجو بهذه الكلاب كلها؟ فقال : يا بني إنّها ليست كلابا إنّما هي ذئاب ، فقلت : سبحان الله ذئب في غنم لا يضرها؟ فقال : يا بني إذا صلح الرأس فليس على الجسد بأس ، وكان ذلك في خلافة عمر بن عبد العزيز.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا أبو بكر أخو خطاب ، نا خالد بن خداش ، نا حمّاد بن زيد ، عن موسى بن أعين الراعي وكان يرعى الغنم لمحمّد بن أبي عيينة قال :
كانت الغنم والأسد والوحش ترعى في خلافة عمر بن عبد العزيز في موضع واحد ، فعرض لشاة منها ذئب قال : فقلت : إنّا لله ، ما أرى الرجل الصالح إلّا وقد هلك ، قال : فحسبنا فوجدناه قد هلك في تلك الليلة [٢].
رواه غيره عن حمّاد فقال : كنا نرعى الشاء بكرمان.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر ، أنا أبو طالب محمّد بن علي بن الفتح ، نا أبو الحسين [٣] بن سمعون ، حدّثني محمّد بن عبد الله العبدي قال : كتب إليّ أبو حارثة أحمد بن إبراهيم بن هشام بن [٤] يحيى بن يحيى الغساني ، حدّثني أبي عن أبيه ، عن جده.
أن عمر بن عبد العزيز كان يقول : اللهمّ إنّ رجالا أطاعوك فيما أمرتهم وانتهوا عما نهيتهم اللهم وإن توفيقك إيّاهم كان قبل طاعتهم إيّاك ، فوفّقني.
[١] كذا بالأصل ، و «ز» «حامد بن شعيب» وفي الحلية : عامر ، بهامشها عن نسخة : «حامد».
[٢] قارن مع حلية الأولياء ٥ / ٢٥٥ ـ ٢٥٦.
[٣] في «ز» : أبو الحسن ، تصحيف ، وهو محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس ، أبو الحسين ابن سمعون البغدادي ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦ / ٥٠٥.
[٤] في «ز» : نا.