تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٤ - ٢٦٣٩ ـ سلم بن قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين بن ربيعة بن خالد بن أسيد الخير ابن كعب بن قضاعي بن هلال بن عمرو بن سلامة بن ثعلبة بن وائل بن معن ابن مالك بن اعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد ابن عدنان أبو عبد الله الباهلي الخرساني
قال : ودخل على سلم رجل يكلّمه في حاجة ، فوضع سيفه على إصبعيه ، وسلم ساكت ، والرجل متكئ على سيفه لا يشعر ، وقد جرحه. فلما فرغ ومضى وقد دميت أصبع سلم دعا بمنديل فجعل يمسح الدم ، فقيل له : ألا نحّيت رجلك ، أو أمرته فرفع سيفه؟ فقال : خشيت أن أقطعه عن حاجته.
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن الحسن الدّهستاني ، نا أبو القاسم إبراهيم بن عثمان الخلالي ـ لفظا بجرجان ـ أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي ، أنا أبو الحسن علي بن أحمد الغزالي ـ إجازة ، مشافهة ـ ، نا إبراهيم بن محمّد ، حدّثني هلال بن العلاء ، حدّثني محمّد بن عمرو الباهلي ، نا محمّد بن حرب الباهلي قال :
سمعت سلم بن قتيبة الباهلي يقول : إنما الدنيا العافية ، والشباب الصحة ، والمروءة الصبر على الرجال [١] ، قال : فسألت ما الصبر على الرجال؟ فوصف المداراة.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا علي بن الحسن الرّبعي قال : سمعت أبي يقول : قال سلم بن قتيبة : قال بعض حكماء العرب : ما أعان على نظم مروءات الرجال كالنساء الصوالح.
قال : وقال أيضا سلم بن قتيبة : الدنيا العافية والشباب الصحة ، والمروة الصبر على الرجال ، ولا خير في المعروف إذا أحصي ، ومن المروءة أيضا أن تصون ثوبي جمعتك ، وتكثر تعاهد ضيفك ، وتعرف في المسجد مجلسك.
أخبرنا أبو الفضل الفضيلي ، وأبو المحاسن أسعد بن علي ، وأبو بكر أحمد بن يحيى ، وأبو الوقت [عبد الأول] بن عيسى قالوا : أنا أبو الحسن الداودي ، أنا عبد الله بن أحمد ، أنا عيسى بن عمر ، أنا عبد الله بن عبد الرّحمن ، أنا يحيى بن حسان ، عن حمّاد بن زيد ، عن الصّلت بن راشد قال : سأل سلم بن قتيبة طاوسا عن مسلمة فلم يجبه فقيل له : هذا سلم بن قتيبة قال : أهون له علي.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الفضل بن البقّال ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحاق ، حدّثني أبو عبد الله ، نا عبد الرّحمن بن مهدي ، نا حمّاد بن زيد ، عن الصّلت بن راشد قال : كنت عند طاوس
[١] تهذيب التهذيب ٢ / ٣٦٧.