تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٤ - ٤٥٩٢
الأوّل: إنّ أبا موسى،و أبا العباس ابن عقدة،عدّا حبّة هذا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و رووا مسندا عنه أنّه قال:لمّا كان يوم غدير خم،دعا النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:الصلاة جامعة نصف النهار، قال:فحمد اللّه و أثنى عليه،ثم قال:«أيّها الناس!أ تعلمون أنّي أولى بكم من أنفسكم؟»قالوا:نعم،قال:«فمن كنت مولاه فعلي مولاه،اللّهم وال من والاه،و عاد من عاداه».
و أخذ بيد عليّ حتى رفعها،حتى نظرت إلى آباطهما.و زاد أبو موسى [١]في ذيله:أنّه كان يومئذ مشركا!
و أقول:المشرك من ينسب الشرك إلى حبّة؛لإسقاط خبره عن الاعتبار.
و غفل عن أنّ البرهان على خلاف ما قال قائم؛ضرورة أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال ذلك في حجّة الوداع،و هي سنة عشر.و لم يحجّ في تلك السنة مشرك؛لأنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سيّر عليّا عليه السلام سنة تسع إلى مكّة في الموسم،و أمره أن ينادي أن لا يحجّ بعد العام مشرك.و حجّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سنة عشر حجّة الوداع،و الإسلام قد عمّ جزيرة العرب،فكيف كان حبّة حينئذ مشركا؟!
[١] ذكر في اسد الغابة ٣٦٧/١ ذلك عن أبي موسى،فقال:قلت:لم يكن لحبّة بن جوين صحبة،و إنّما كان من أصحاب علي[عليه السلام]و ابن مسعود،و قوله: إنّه شهدهما و هو مشرك،فإنّ النبي صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم قال هذا في حجّة الوداع،و لم يحجّ تلك السنة مشرك؛لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم سيّر عليا سنة تسع إلى مكّة في الموسم،و أمره أن ينادي أن لا يحجّ بعد العام مشرك، و حجّ النبي صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم سنة عشر حجّة الوداع و الإسلام قد عمّ جزيرة العرب.