المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٢
للمسلمين ، وعلى التقديرين فلا يحقّ له التصرّف من غير مراجعة الإمام والاستئذان منه بما هو ، أو بما هو ولي المسلمين .
وقد فصّل في المتن بين العامرة والموات ، فجوّز الاستخراج في الثاني ـ وإن كان التفصيل بحسب سياق العبارة ناظراً إلى الملكيّة ـ نظراً إلى عموم : من أحيا أرضاً فهي له ، الشامل للمسلم والكافر ، فإنّ مورده الموات حال الفتح لا العامرة التي هي ملك للمسلمين كما هو ظاهر .
ولكنّه كما ترى ، فإنّ العموم ناظر إلى الإحياء ، وكلامنا في الإخراج الذي هو أعمّ من الإحياء بالضرورة ، فلا يدلّ العموم على أنّ إخراج المعدن من حيث هو إخراجٌ موجب للملكيّة وإن لم يتضمّن الإحياء .
نعم ، لو أحيا الأرض فملكها ثمّ استخرج المعدن كان له بمقتضى التبعيّة ، وهذا مطلب آخر أجنبي عمّا نحن بصدده من جواز استخراج المعدن بما هو كذلك .
فالأقوى ما عرفت من منعه عن التصدِّي للإخراج ، لتوقّفه على الإذن من الإمام غير الثابت في حقّ الكافر .
وأمّا المقام الثاني : فالظاهر هو أ نّه يملك ما استخرجه وإن خالف وعصى أو لم يمنع ، للسيرة القطعيّة القائمة على عدم الفرق في ملكيّة المعادن لمخرجها بين المسلم والكافر ، كعموم صحيحة السكوني المتقدّمة المتضمّنة أنّ "للعين ما رأت ولليد ما أخذت" الدالّة على مملّكيّة الاستيلاء على المباح كما مرّ ، فإنّها تشمل الكافر كالمسلم .
وعلى الجملة : فالسيرة على تملّكه قائمة ، والصحيحة عامّة ، والتبعيّة ليست بتامّة إلاّ في خصوص الأملاك الشخصيّة دون ما هو ملك لعموم المسلمين أو للإمام (عليه السلام) كما تقدّم .