المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٢
يجب تخميسها إذا بقيت ولم تصرف في المؤونة ؟
أمّا بالإضافة إلى إجارة الأعمال فلا ينبغي الإشكال في عدم احتساب الزائد على السنة الواحدة ، لعدم صدق الفائدة على الأكثر من ذلك ، فإنّه وإن ملك اُجرة السنة الآتية وقد تسلّمها حسب الفرض إلاّ أ نّه بإزاء ذلك مدينٌ فعلاً بنفس العمل في السنة الآتية ، ولا بدّ من استثناء الدين في تعلّق الخمس ، فإنّه من المؤن فلا يصدق أ نّه استفاد بلا عوض ليتعلّق به الخمس .
فالمقام نظير ما لو استدان مبلغاً وبقي عنده إلى نهاية السنة ، فإنّه لا خمس فيه وإن كان ملكاً له ، لكونه مديناً بمقداره للغير ، ولا فرق في استثناء الدين بين المتعلّق بالأموال أو الأعمال، لاشتغال الذمّة الموجب للاحتساب من المؤونة في الموردين بمناط واحد كما هو ظاهر، فلا يصدق في شيء منهما عنوان الفائدة.
وأمّا بالنسبة إلى إجارة المنافع فصريح بعض الأعاظم [١] (قدس سرهم) هو الاحتساب ، وكأ نّه لأجل عدم كون المنفعة ديناً فلا تقاس بالعمل ، فكانت الاُجرة منفعة خالصة ومصداقاً للفائدة فوجب تخميسها بعد دخولها في عنوان الإجارات .
ولكنّه غير ظاهر ، لاستيجاب هذا النوع من الإيجار نقصاً في ماليّة العين بطبيعة الحال ، ضرورة أنّ الدار المسلوبة المنفعة عشر سنين ـ مثلاً ـ أو أقلّ تسوى بأقلّ منها لو لم تكن مسلوبة ، فكانت تقوّم بألف والآن بثمانمائة ـ مثلاً ـ ولا شكّ أنّ هذا النقص لا بدّ من احتسابه ومراعاته عند ملاحظة الفائدة . فلا يستثني من الاُجرة التي تسلّمها خصوص مؤونة هذه السنة ، بل يراعي النقص المزبور أيضاً .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] هو السيِّد الحكيم (قدس سره) في منهاجه في مسألة ٤٥ من كتاب الخمس