منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٢ - و منها أن يبيع البنك بضاعة بمبلغ كمائة و عشرين ديناراً نسيئة لمدة
مسألة ٥: لا يجوز الإيداع في البنوك الحكومية بمعنى إقراضها مع اشتراط الحصول على الزيادة
، فإنه ربا، بل إعطاء المال إليها و لو من دون شرط الزيادة بمنزلة الإتلاف له شرعاً، لأن ما يمكن استرجاعه من البنك ليس هو مال البنك، بل من المال المجهول مالكه، و على ذلك يشكل إيداع الأرباح و الفوائد التي يجنيها الشخص أثناء سنته في البنوك الحكومية قبل إخراج الخمس منها، لأنه مأذون في صرفه في مئونته و ليس مأذوناً في إتلافه، فلو أتلفه ضمنه لأصحابه.
مسألة ٦: لا فرق في الإيداع فيما تقدم بين الإيداع الثابت الذي له أمد خاص
بمعنى أن البنك غير ملزم بوضع المال تحت الطلب و بين الإيداع المتحرك المسمى بالحساب الجاري الذي يكون البنك ملزما بوضع المال تحت الطلب.
مسألة ٧: تشترك البنوك المشتركة مع البنوك الحكومية فيما تقدم من الأحكام
، لأن الأموال الموجودة لديها يتعامل معها معاملة مجهول المالك، فلا يجوز التصرف فيها من دون مراجعة الحاكم الشرعي.
مسألة ٨: ما تقدم كان حكم الإيداع و الاقتراض من البنوك الأهلية و الحكومية في الدول الإسلامية
، و أما البنوك التي يقوم غير محترمي المال من الكفار بتمويلها أهلية كانت أم غيرها فيجوز الإيداع فيها بشرط الحصول على الفائدة، لجواز أخذ الربا منهم على الأظهر.
و أما الاقتراض منها بشرط دفع الزيادة فهو حرام، و يمكن التخلص منه بقبض المال من البنك لا بقصد الاقتراض بل استنقاذاً، فيجوز له التصرف فيه بلا حاجة إلى مراجعة الحاكم الشرعي.