منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٥ - الفصل الثالث في أحكام النجاسة
مسألة ٤٣٠: إذا تنجس موضعان من بدنه، أو من ثوبه، و لم يكن عنده من الماء ما يكفي لتطهيرهما معا، لكن كان يكفي لأحدهما وجب تطهير أحدهما مخيراً إلا مع الدوران بين الأقل و الأكثر، أو الأخف و الأشد أو متحد العنوان و متعدده ككون أحدهما من السباع مثلًا فيختار على الأحوط تطهير الثاني في الجميع، و إن كان كل من بدنه و ثوبه نجساً فالأحوط وجوبا تطهير البدن إلا إذا كانت نجاسة الثوب أكثر أو أشد أو متعدد العنوان فيتخير حينئذ في تطهير أيهما شاء.
مسألة ٤٣١: يحرم أكل النجس و شربه، و يجوز الانتفاع به فيما لا يشترط فيه الطهارة.
مسألة ٤٣٢: لا يجوز بيع الخمر، و الخنزير، و الكلب غير الصيود، و كذا الميتة النجسة على الأحوط
، و لا بأس ببيع غيرها من الأعيان النجسة و المتنجسة إذا كانت لها منفعة محللة معتد بها عند العقلاء على نحو يبذل بإزائها المال، و إلا فلا يجوز بيعها و إن كان لها منفعة محللة جزئية على الأحوط وجوباً.
مسألة ٤٣٣: يحرم تنجيس المساجد و بنائها، و فراشها و سائر آلاتها التي تعد جزءً من البناء
كالأبواب و الشبابيك، و إذا تنجس شيء منها وجب تطهيره، بل يحرم إدخال النجاسة العينية غير المتعدية إليه إذا لزم من ذلك هتك حرمة المسجد، مثل وضع العذرة و الميتة، و لا بأس به مع عدم الهتك، و لا سيما فيما لا يعتد به لكونه من توابع الداخل. مثل أن يدخل الإنسان و على ثوبه أو بدنه دم لجرح، أو قرحة، أو نحو ذلك.
مسألة ٤٣٤: تجب المبادرة إلى إزالة النجاسة من المسجد، بل و آلاته و فراشه
، حتى لو دخل المسجد ليصلي فيه فوجد فيه نجاسة وجبت المبادرة إلى إزالتها مقدما لها على الصلاة مع سعة الوقت، لكن لو صلى و ترك الإزالة