منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١١٤ - الفصل الثامن في الدفن
اندراسه إلا قبور الأنبياء و الأوصياء و العلماء و الصلحاء.
مسألة ٣٢٣: يكره نقل الميت من بلد موته إلى بلد آخر، إلا المشاهد المشرفة
، و المواضع المحترمة فإنه يستحب، و لا سيما الغري و الحائر. و في بعض الروايات أن من خواص الأول، إسقاط عذاب القبر و محاسبة منكر و نكير، و لكن إذا استلزم النقل إليها أو إلى غيرها تأخير الدفن إلى حين فساد بدن الميت ففي جواز التأخير إشكال و الأحوط تركه.
مسألة ٣٢٤: لا فرق في جواز النقل في غير الصورة المذكورة بين ما قبل الدفن و ما بعده إذا اتفق تحقق النبش
، و في جواز النبش للنقل إلى المشاهد المشرفة حتى مع وصية الميت به أو إذن الولي فيه و عدم استلزامه هتك حرمته إشكال.
مسألة ٣٢٥: يحرم نبش قبر المؤمن على نحو يظهر جسده
، إلا مع العلم باندراسه و صيرورته ترابا، من دون فرق بين الصغير و الكبير و العاقل و المجنون، و يستثني من ذلك موارد:
منها: ما إذا كان النبش لمصلحة الميت، كما لو كان مدفوناً في موضع يوجب مهانة عليه كمزبلة أو بالوعة أو نحوهما، أو في موضع يتخوف فيه على بدنه من سيل أو سبع أو عدو.
و منها: ما لو عارضه أمر راجح أهم، كما إذا توقف دفع مفسدة عظيمة على رؤية جسده.
و منها: ما لو لزم من ترك نبشه ضرر مالي، كما إذا دفن معه مال غصبه من غيره من خاتم و نحوه فينبش لدفع ذلك الضرر المالي، و مثل ذلك ما إذا دفن في ملك الغير من دون إذنه أو إجازته إذا لم يلزم من نبش قبره و إخراجه محذور أشد كبقائه لا دفن أو تقطع أوصاله بالإخراج أو نحوه و إلا لم يجز بل جوازه فيما إذا فرض كونه موجبا لهتك حرمته و لم يكن هو