معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤ - (باب الهاء و ما بعدها فى المضاعف و المطابق )
الطّعام. و الِجَىْء: الشَّراب، و اللفظتان لا تدلّان على هذا التفسير. و يقولون:
هَأْهَأْتُ بالإبل، إذا دعوتَها للعَلَف. و هذا خلافُ الأول. و أنشدوا:
و ما كانَ على الهِىَء * * * و لا الجِىَءِ امتداحيكا [١]
و الهاء، هذا الحرف و ها تنبيهٌ. و من شأنهم إذا أرادوا تعظيم شىءِ أنْ يُكثِرُوا فيه من التَّنبيه و الإشارة. و فى كتاب اللّٰه: هٰا أَنْتُمْ هٰؤُلٰاءِ*، ثم قال الشاعر [٢]:
ها إنّ تا عِذْرَةٌ إلَّا تكُنْ نفعَتْ * * * فإنّ صاحِبَها قد تاهَ فى البَلَدِ [٣]
و يقولون فى اليمين: لاهَا اللّٰهِ. و يقولون: إن هاءَ تكون تلبية [٤]. قال:
لا بَلْ يُجِيبُكَ حينَ تدعُو باسمِهِ * * * فيَقول هاءَ و طالَ ما لبَّى [٥]
هاءَ يهُوءُ الرّجُل هَوْءًا. و الهَوْء: الهِمَّة. قال الكِسائى: يا هَىْءَ ما لِى، تأسُّفٌ.
هب
الهاء و الباء مُعظَمُ بابِه الانتباه و الاهتِزازُ و الحركة، و ربما دلَّ على رِقَّةِ شىء.
الأوَّل هبَّت الريح تهُبُّ هُبوباً. و هَبّ النائم يَهُبُّ هَبًّا. و مِن أين هببتَ يا فلان، كأنّه قال: من أين جئت، من أين انتبهت لنا. و حُكِى عن يونُس:
[١] نسب فى اللسان إلى الهراء. و فى المجمل: «و ما كان عن اخىء». و قد سبق إنشاده فى (جأ).
[٢] هو الابغة الذبيانى. ديوانه ٢٧.
[٣] رواية الديوان:
ها إن ذى عذرة إلا تكن نفعت * * * فإن صاحبها مشارك النكد
[٤] فى الأصل: «تنبيه»، صوابه فى المجمل. و هاء، هذه تمد و تقصر، كما فى اللسان.
[٥] أنشده فى المجمل و اللسان (ها).