معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٨ - (باب الهاء و الواو و ما يثلثهما)
السَّلامةُ بين القوم. و المُهَاودة: المُوادَعَة [١]. فأمَّا اليَهُودُ فمِن هاد يَهُودُ، إذا تاب هَوْداً. و سُمُّوا به لأنَّهم تابُوا عن عبادة العجل. و فى القرآن: إِنّٰا هُدْنٰا إِلَيْكَ، و فى التَّوبةِ هوادةُ حالٍ و سلامةٌ.
هوذ
الهاء و الواو و الذال: كلمةٌ واحدة، هى هَوْذَةُ: القَطاةُ، و بها سمِّي الرجل هَوْذَة.
هور
الهاء و الواو و الراء: أصلٌ يدلُّ على تساقُطِ شىءٍ. منه تَهَوَّرَ البِناء: انهَدَم. و تهَوّر اللَّيلُ: انكسَرَ ظلامُه، كأنَّه تهدَّم و مرَّ. و تهوَّرَ الشِّتاء: ذهبَ أشدُّهُ. و يقولون للقَطِيع من الغَنم: هَوْرٌ؛ و هو صحِيحٌ لأنَّه مِن كثرته يتساقط بعضُه على بعض.
و مما شذَّ عن الباب قولهم: هُرْتُ فلاناً بكذا أَهُورُه: أزْنَنْتُه به قال:
* رأى أنَّنى لا بالكثير أَهُورُه [٢]*
هوس
الهاء و الواو و السين: كلمةٌ تدلُّ على طَوَفَانٍ و مَجىءٍ و ذَهاب فى مثلِ الحَيرة. فالهَوْس: الطَّوَفَانُ؛ و كلُّ طلبٍ فى جُرأة هَوْس و يقال أسَدٌ هَوَّاس. و باتَت [الإبلُ [٣]] اللَّيلَ تَهُوس: تَسرِى.
و من المحمول على هذا الهَوْس: شِدّة الأكل. يقال: أكُولٌ [٤] هَوَّاس.
[١] فى المجمل: «المواعدة»، تحريف.
[٢] لأبى مالك بن نويرة يصف فرسه، كما فى اللسان (هور). و عجزه:
* و لا هو عنى فى المواساة ظاهر*
[٣] التكملة فى المجمل.
[٤] فى الأصل: «أكل»، تحريف. و فى المجمل: «و الهواس: الأكول».