مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٢ - حديث رجل من اهل الكوفة
عبد اللّه ((عليه السلام)) تعرفهما قلت نعم، هما من مواليك. فقال نعم، و الحمد للّه الذي جعل أجلة موالي بالعراق. فقال له أحد الرجلين جعلت فداك، إنه كان علي مال لرجل ينسب إلى بني عمار الصيارف بالكوفة، و له بذلك ذكر حق و شهود،
فأخذ المال و لم استرجع منه الذكر بالحق، و لا كتبت عليه كتابا، و لا أخذت منه براءة، و ذلك لأني وثقت به، و قلت له مزق الذكر بالحق الذي عندك، فمات و تهاون بذلك و لم يمزقه، و أعقب هذا أن طالبني بالمال وراثه و حاكموني، و أخرجوا بذلك الذكر بالحق، و أقاموا العدول، فشهدوا عند الحاكم،
فأخذت بالمال، و كان المال كثيرا، فتواريت عن الحاكم، فباع علي قاضي الكوفة معيشة لي، و قبض القوم المال، و هذا رجل من إخواننا ابتلي بشراء معيشتي من القاضي، ثم إن ورثة الميت أقروا أن المال كان أبوهم قد قبضه، و قد سألوه أن يرد علي معيشتي، و يعطونه في أنجم معلومة،
فقال إني أحب أن تسأل أبا عبد اللّه ((عليه السلام)) عن هذا. فقال الرجل جعلني اللّه فداك، كيف أصنع فقال له تصنع أن ترجع بمالك على الورثة، و ترد المعيشة إلى صاحبها، و تخرج يدك عنها. قال فإذا أنا فعلت ذلك، له أن يطالبني بغير هذا قال له نعم، له أن يأخذ منك ما أخذت من الغلة من ثمن الثمار، و كل ما كان مرسوما في المعيشة يوم اشتريتها، يجب أن ترد كل ذلك إلا ما كان من زرع زرعته أنت،
فإن للمزارع إما قيمة الزرع و إما أن يصبر عليك إلى وقت حصاد الزرع، فلو لم يفعل كان ذلك له، و رد عليك القيمة، و كان الزرع له. قلت جعلت فداك، فإن كان هذا قد أحدث فيها بناء أو غرس قال له قيمة ذلك،