مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦١ - فى التقوى و المتقى
طعم الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه و ما أخطأه لم يكن ليصيبه.
عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الإيمان في القلب و اليقين خطرات.
فى التقوى و المتقى
١٩٦٧- عنه قال الصادق (عليه السلام) اتق اللّه و كن حيث شئت و من أي قوم شئت فإنه لا خلاف لأحد في التقوى و المتقي محبوب عند كل فريق و فيه جماع كل خير و رشد و هو ميزان كل علم و حكمة و أساس كل طاعة مقبولة و التقوى ما ينفجر من عين المعرفة باللّه يحتاج إليه كل فن من العلم و هو لا يحتاج إلا إلى تصحيح المعرفة بالخمود تحت هيبة اللّه و سلطانه و مزيد التقوى يكون من أصل اطلاع اللّه عز و جل على سر العبد بلطفه.
فهذا أصل كل حق، و أما الباطل فهو ما يقطعك عن اللّه متفق عليه أيضا عند كل فريق فاجتنب عنه و أفرد سرك للّه تعالى بلا علاقة قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أصدق كلمة قالتها العرب كلمة لبيد:
ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل * * * و كل نعيم لا محالة زائل
فالزم ما أجمع عليه أهل الصفا و التقى من أصول الدين و حقائق اليقين و الرضا و التسليم و لا تدخل في اختلاف الخلق و مقالاتهم فتصعب عليك و قد اجتمعت الأمة المختارة بأن اللّه واحد: «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» و أنه عدل في حكمه: «يَفْعَلُ ما يَشاءُ* و يَحْكُمُ ما يُرِيدُ» و لا يقال له في شيء من صنعه لم و لا كان و لا يكون شيء إلا بمشيته.
و أنه قادر على ما يشاء صادق في وعده و وعيده و إن القرآن كلامه