مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٩ - كلامه
يا سعد اذهب إلى بني المصطلق فإنهم قد ردوا رسولي فذهب إليهم فجاء بصدقة فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كيف رأيتهم قال خير قوم ما رأيت قوما قط أحسن أخلاقا فيما بينهم من قوم بعثتني إليهم فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إنه لا ينبغي لأولياء اللّه تعالى من أهل دار الخلود الذين كان لها سعيهم و فيها رغبتهم أن يكونوا أولياء الشيطان من أهل دار الغرور الذين كان لها سعيهم و فيها رغبتهم.
ثم قال بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف و لا ينهون عن المنكر بئس القوم قوم يقذفون الآمرين بالمعروف و الناهين عن المنكر بئس القوم قوم لا يقومون للّه تعالى بالقسط.
بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون الناس بالقسط في الناس بئس القوم قوم يكون الطلاق عندهم أوثق من عهد اللّه تعالى بئس القوم قوم جعلوا طاعة إمامهم دون طاعة اللّه بئس القوم قوم يختارون الدنيا على الدين بئس القوم قوم يستحلون المحارم و الشهوات و الشبهات.
قيل يا رسول اللّه فأي المؤمنين أكيس قال أكثرهم للموت ذكرا و أحسنهم له استعدادا أولئك هم الأكياس.
كلامه (عليه السلام) فى اليقين
١٩٦٤- عنه قال الصادق (عليه السلام) اليقين يوصل العبد إلى كل حال سني و مقام عجيب كذلك أخبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن عظم شأن اليقين حين ذكر عنده أن عيسى ابن مريم كان يمشي على الماء فقال لو زاد يقينه لمشى في الهواء يدل بهذا أن الأنبياء مع جلالة محلهم من اللّه كانت تتفاضل على حقيقة اليقين لا غير و لا نهاية بزيادة اليقين على الأبد.