مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٨ - حكاية ملك من ملوك بنى اسرائيل
أحد أعظم علي منة منك نجيتني من الصلب و من الموت فأنا معك حيثما ذهبت.
فمضى معها و مضت حتى انتهيا إلى ساحل البحر فرأى جماعة و سفنا فقال لها اجلسي حتى أذهب و أنا أعمل لهم و أستطعم و آتيك به فأتاهم و قال لهم ما في سفينتكم هذه قالوا في هذه تجارات و جواهر و عنبر و أشياء من التجارة و أما هذه فنحن فيها قال و كم يبلغ ما في سفينتكم هذه قالوا كثيرا لا نحصيه قال فإن معي شيئا خطيرا هو خير مما في سفينتكم قالوا و ما معك قال جارية لم تروا مثلها قط.
قالوا: فبعناها قال نعم على شرط أن يذهب بعضكم فينظر إليها ثم يجيئني فيشتريها و لا يعلمها و يدفع إلي الثمن و لا يعلمها حتى أمضي أنا فقالوا لك ذلك فبعثوا من نظر إليها فقال ما رأيت مثلها قط فاشتروها منه بعشرة آلاف درهم و دفعوا إليه الدراهم فمضى.
فلما أمضى أتوها فقالوا لها قومي و ادخلي السفينة قالت لم قالوا قد اشتريناك من مولاك قالت ما هو بمولاي قالوا تقومين و إلا لنحملنك فقامت و مضت معهم فلما انتهوا إلى الساحل لم يأمن بعضهم بعضا عليها فجعلوها في السفينة التي فيها الجواهر و التجارة و ركبوا في السفينة الأخرى.
فدفعوها فبعث اللّه عز و جل عليهم رياحا فغرقهم و نجت السفينة التي كانت فيها حتى انتهت إلى جزيرة من جزائر البحر و ربطت السفينة ثم دارت في الجزيرة فإذا فيها ماء و شجر فيه ثمر فقالت هذا ماء أشرب منه و ثمرا آكل منه و أعبد اللّه في هذا الموضع.
فأوحى اللّه عز و جل إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل (عليه السلام) أن يأتي ذلك