مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢ - من درر كلماته
فأما تلك فشطارة و فسق ثم قال (عليه السلام) ما المروءة فقلنا لا نعلم قال المروءة و اللّه أن يضع الرجل خوانه بفناء داره و المروءة مروتان مروة في الحضر و مروة في السفر فأما التي في الحضر فتلاوة القرآن و لزوم المساجد و المشي مع الإخوان في الحوائج و الإنعام على الخادم فإنه مما يسر الصديق و يكبت العدو.
و أما التي في السفر فكثرة الزاد و طيبه و بذله لمن كان معك و كتمانك على القوم سرهم بعد مفارقتك إياهم و كثرة المزاح في غير ما يسخط اللّه عز و جل ثم قال (عليه السلام) و الذي بعث جدي صلى اللّه عليه و آله و سلّم بالحق نبيا إن اللّه عز و جل ليرزق العبد على قدر المروءة و إن المعونة لتنزل من السماء على قدر المئونة و إن الصبر لينزل على قدر شدة البلاء.
من درر كلماته (عليه السلام)
٤٧٤- عنه حدثنا علي بن عيسى قال حدثنا علي بن محمد ماجيلويه عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه عن وهب بن وهب القرشي عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليه السلام) قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم إن جبرئيل أخبرني بأمر قرت به عيني و فرح له قلبي قال يا محمد من غزا غزاة في سبيل اللّه من أمتك فما أصابته قطرة من السماء أو صداع إلا كانت له شاهدة يوم القيامة.
٤٧٥- عنه بهذا الإسناد قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم للجنة باب يقال له باب المجاهدين يمضون إليه فإذا هو مفتوح و هم متقلدون بسيوفهم و الجمع في الموقف و الملائكة ترحب بهم فمن ترك الجهاد ألبسه اللّه ذلا في نفسه و فقرا في معيشته و محقا في دينه إن اللّه تبارك و تعالى أعز أمتي بسنابك خيلها