مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٢ - مواعظ من اللّه لعيسى
قليل فلا يغرنك شجرة حتى تذوق ثمرها.
يا عيسى لا يغرنك المتمرد علي بالعصيان يأكل رزقي و يعبد غيري ثم يدعوني عند الكرب فأجيبه ثم يرجع إلى ما كان عليه فعلي يتمرد أم لسخطي يتعرض فبي حلفت لآخذنه أخذة ليس له منها منجا و لا دوني ملجأ أين يهرب من سمائي و أرضي.
يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل لا يدعوني و السحت تحت أحضانكم و الأصنام في بيوتكم فإني آليت أن أجيب من دعاني و إني أجعل إجابتي إياهم لعنا لهم حتى يتفرقوا.
يا عيسى كم أطيل النظرة و أحسن الطلب و القوم في غفلة لا يرجعون تخرج الكلمة من أفواههم لا تعيها قلوبهم فيتعرضون لمقتي و يتحببون بي إلى المؤمنين.
يا عيسى ليكن لسانك في السر و العلانية واحدة و كذلك فليكن قلبك و بصرك و اطو قلبك و لسانك عن المحارم و كف طرفك عما لا خير فيه فكم من ناظر نظرة قد زرعت في قلبه شهوة وردت به موارد حياض الهلكة.
يا عيسى كن رحيما مترحما و كن كما تشاء أن يكون العباد لك و أكثر ذكر الموت و مفارقه الأهلين و لا تله فإن اللهو يفسد صاحبه و لا تغفل فإن الغافل مني بعيد و اذكرني بالصالحات أذكرك.
يا عيسى تب إلي بعد الذنب و ذكرني الأوابين و آمن بي و تقرب إلي المؤمنين و مرهم يدعوني معك و إياك و دعوة المظلوم فإني آليت على نفسي أن أفتح لها بابا من السماء بالقبول و أن أجيبه و لو بعد حين.
يا عيسى اعلم أن صاحب السوء يغوي و أن قرين السوء يردي