مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٤ - فى الورع و التقوى و حسن الجوار
فى الورع و التقوى و حسن الجوار
١٣٦١- عنه أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الوليد عن أبيه عن سعد ابن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن يونس بن كثير عن علقمة قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أوصني جعلت فداك فقال أوصيك بتقوى اللّه و الورع و العبادة و طول السجود و أداء الأمانة و صدق الحديث و حسن الجوار صلوا عشائركم و عودوا مرضاكم و احضروا جنائزهم.
كونوا لنا زينا و لا تكونوا علينا شينا أحبونا إلى الناس و لا تبغضونا إليهم جروا إلينا كل مودة و ادفعوا عنا كل قبيح ما فينا من خير فنحن أهله و ما قيل فينا من شر فو اللّه ما نحن كذلك لنا حق في كتاب اللّه و قرابة من رسول اللّه و ولادة طيبة فهكذا قولوا.
أنتم و اللّه على المحجة البيضاء فأعينونا بورع و اجتهاد ما على من عرفه اللّه بهذا الأمر جناح ألا يعرفه الناس به إنه من عمل للناس كان ثوابه على الناس و من عمل للّه كان ثوابه على اللّه و لا تجاهد الطلب جهاد المغالب و لا تتكل على القدر اتكال المستسلم فإن ابتغاء الفضل من السنة و الإجمال في الطلب من العفة و ليست العفة بدافعة رزقا و لا الحرص بجالب فضلا.
فإن الرزق مقسوم و الأجل موقوف و الحرص يورث الإثم لا يفقدك اللّه من حيث أمرك و لا يراك من حيث نهاك ما أنعم اللّه على عبد بنعمة فشكرها بقلبه إلا استوجب المزيد قبل أن يظهر شكرها على لسانه من قصرت يده عن المكافأة فليطل لسانه بالشكر و من حق شكر نعمة اللّه أن يشكر بعد شكره من جرت تلك النعمة على يده.
١٣٦٢- عنه عن هشام بن الحكم قال سألت أبا عبد اللّه جعفر بن