مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦ - اعمال الخير و الشر
محمد (عليهما السلام) أخبرني عن هذا القول قول من هو أسأل اللّه الإيمان و التقوى و أعوذ باللّه من شر عاقبة الأمور إن أشرف الحديث ذكر اللّه و رأس الحكمة طاعته و أصدق القول.
و أبلغ الموعظة و أحسن القصص كتاب اللّه و أوثق العرى الإيمان باللّه و خير الملل ملة إبراهيم و أحسن السنن سنة الأنبياء و أحسن الهدي هدي محمد و خير الزاد التقوى و خير العلم ما نفع و خير الهدى ما اتبع و خير الغنى غنى النفس و خير ما ألقي في القلب اليقين و زينة الحديث الصدق و زينة العلم الإحسان و أشرف الموت قتل الشهادة و خير الأمور خيرها عاقبة و ما قل و كفى خير مما كثر و ألهى.
و الشقي من شقي في بطن أمه و السعيد من وعظ بغيره و أكيس الكيس التقي و أحمق الحمق الفجور و شر الرواية الكذب و شر الأمور محدثاتها و شر العمى عمى القلب و شر الندامة ندامة يوم القيامة و أعظم المخطئين عند اللّه عز و جل لسان كذاب و شر الكسب كسب الربا و شر المأكل أكل مال اليتيم ظلما و أحسن زينة الرجل السكينة مع الإيمان و من يتبع السمعة يسمع اللّه به.
و من يعرف البلاء يصبر عليه و من لا يعرفه ينكره و الريب كفر و من يستكبر يضعه اللّه و من يطع الشيطان يعص اللّه و من يعص اللّه يعذبه اللّه و من يشكر اللّه يزده اللّه و من يصبر على الرزية يغثه اللّه و من يتوكل على اللّه فحسبه اللّه لا تسخطوا اللّه برضا أحد من خلقه و لا تتقربوا إلى أحد من الخلق بتباعد من اللّه عز و جل فإن اللّه ليس بينه و بين أحد من الخلق شيء يعطيه به خيرا أو يصرف به عنه سوءا إلا بطاعته و ابتغاء مرضاته.