مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٠ - الامام الصادق
اللحية للرجال ليستغنى بها عن الكشف في المنظر و يعلم بها الذكر من الأنثى و جعل السن حادا لأن به يقع المضغ.
و جعل الضرس عريضا لأن به يقع الطحن و المضغ و كان الناب طويلا ليسند الأضراس و الأسنان كالأسطوانة في البناء و خلا الكفان من الشعر لأن بهما يقع اللمس فلو كان فيهما شعر ما درى الإنسان ما يقابله و يلمسه و خلا الشعر و الظفر من الحياة لأن طولهما سمج و قصهما حسن.
فلو كان فيهما حياة لآلم الإنسان بقصهما و كان القلب كحب الصنوبر لأنه منكس فجعل رأسه دقيقا ليدخل في الرئة فتروح عنه ببردها لئلا يشيط الدماغ بحره و جعلت الرئة قطعتين ليدخل بين مضاغطها فيتروح عنه بحركتها و كان الكبد حدباء ليثقل المعدة و يقع جميعها عليها فيعصرها ليخرج ما فيها من البخار و جعلت الكلية كحب اللوبيا.
لأن عليها مصب المني نقطة بعد نقطة فلو كانت مربعة أو مدورة احتبست النقطة الأولى إلى الثانية فلا يلتذ بخروجها الحي إذ المني ينزل من قفار الظهر إلى الكلية فهي كالدودة تنقبض و تنبسط ترميه أولا فأولا إلى المثانة كالبندقة من القوس و جعل طي الركبة إلى خلف.
لأن الإنسان يمشي إلى بين يديه فيعتدل الحركات و لو لا ذلك لسقط في المشي و جعلت القدم مخصرة لأن المشي إذا وقع على الأرض جميعه ثقل كثقل حجر الرحى فإذا كان على حرفه رفعه الصبي و إذا وقع على وجهه صعب نقله على الرجل.
فقال له الهندي من أين لك هذا العلم فقال (عليه السلام) أخذته عن آبائي (عليهم السلام) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن جبرئيل (عليه السلام) عن رب العالمين جل جلاله الذي خلق الأجساد و الأرواح فقال الهندي صدقت و أنا أشهد أن لا إله إلا اللّه و