مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٩ - ١٥- باب الطلاق
ذلك شاهدين، فإذا فعل ذلك، فقد بانت منه بثلاث تطليقات، و لم تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره. فإن كانت ممن لا تحيض فليطلّقها للشهور، و إن طلّقها على ما وصفنا واحدة، ثم بدا له أن يحبسها، بقيت عنده على تطليقتين باقيتين، و إن طلّقها تطليقتين ثم بدا له أن يحبسها بقيت عنده على واحدة، فإن طلّقها الثالثة لم يكن له عليها رجعة، و لم تحلّ له إلّا بعد الزوج، و هذا إنّما يكون إذا راجعها قبل أن تنقضى عدّتها، فأمّا- ن طلّقها واحدة أو أ ثنتين على ما وصفنا، ثم تركها حتى تنقضى عدّتها فليس له عليها رجعة، و هو خاطب من الخطّاب. فإن تزوّجها برضاها عقد عليها بنكاح مستقبل (١)
. ٤- عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهما قالا: كلّ طلاق خالف الطّلاق الذي أمر اللّه به فليس بطلاق، فإن طلّقها و هى حائض أو فى دم النفاس، أو بعد ما جامعها قبل أن تحيض، أو طلّقها و هى طاهرة من غير جماع من غير أن يشهد شاهدى عدل كما أمر اللّه عزّ و جلّ، فليس طلاقه بطلاق، حتى يطلّقا بالكتاب و السّنة، على ما وصفناه (٢)
. ٥- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنّه دخل المسجد فإذا برجل يفتى و حوله ناس كثير، فقال: من هذا؟ فقالوا: نافع مولى ابن عمر، فدعا به فأتاه فقال: يا نافع إنّه قد بلغنى عنك أنّك تقول إنّ ابن عمر إنّما طلّق امرأته واحدة، و أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمره أن يراجعها و يحتسب بتلك التطليقة، فقال:
كذلك سمعت يا بن رسول اللّه، قال أبو جعفر: كذبت و اللّه يا نافع، على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، بل طلّقها ثلاثا فلم يره رسول اللّه (٣)
.
(١) دعائم الاسلام: ٢/ ٢٥٩.
(٢) دعائم الاسلام: ٢/ ٢٦٠.
(٣) دعائم الاسلام: ٢/ ٢٦٠.