مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٣ - ٣٣- باب المواعظ و الحكم و النوادر
٢١- نصر بن مزاحم عن عمرو بن شمره عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) و زيد بن حسن قالا: طلب معاوية الى عمرو بن العاصى أن يسوّى صفوف أهل الشام، فقال له عمرو: على أنّ لى حكمى ان قتل اللّه ابن أبى طالب و استوسقت لك البلاد. قال: أ ليس حكمك فى مصر؟ قال: و هل مصر تكون عوضا عن الجنة و قتل ابن أبى طالب (عليه السلام) ثمنا لعذاب النار الذي لا يفترّ عنهم و هم عنه مبلسون؟ فقال معاوية: إنّ لك حكمك أبا عبد اللّه إن قتل ابن أبى طالب (عليه السلام) رويدا لا يسمع الناس كلامك، فقال لهم عمرو: «يا معشر أهل الشام سوّوا صفوفكم و أعيروا ربّكم جماجمكم و استعينوا باللّه إلهكم و جاهدوا عدوّ اللّه و اقتلوهم قتلهم اللّه و أباءهم، و اصبروا إنّ الارض للّه يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتقين (١)
. ٢٢- روى ابن عبد ربه قال: قال محمّد بن على (عليهما السلام): من حلم وقى عرضه و من جادت كفّه حسن ثناؤه، و من أصلح ما له استغنى و من احتمل المكروه كثرت محاسنه و من صبر حمد أمره و من كظم غيظه فشا إحسانه و من عفا من الذّنوب كثرت أياديه و من اتّقى اللّه كفاه ما أهمّه (٢)
. ٢٣- قال الجاحظ كان محمّد بن على بن الحسين بن على (عليهم السلام) يقول: اللّهم أعنّى على الدنيا بالغنى، و على الآخرة بالتّقوى (٣)
. ٢٤- عنه قال: قد جمع محمّد بن على بن الحسين (عليهم السلام) صلاح شأن الدنيا بحذافيرها فى كلمتين، فقال: صلاح شأن جميع التّعايش و التعاشر: ملء مكيال ثلثاه فطنة و ثلث تغافل، فلم يجعل لغير الفطنة نصيبا من الخير و لا حظّا فى الصلاح لأنّ الانسان لا يتغافل إلّا عن شيء قد فطن له و عرفه (٤)
.
(١) وقعه صفين: ٢٣٧.
(٢) العقد الفريد: ٢/ ٢٨٤.
(٣) البيان و التبيين: ٣/ ٢٧١.
(٤) البيان و التبيين: ١/ ٨٤.