مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٦ - ١١- باب تفسير القرآن
حدثني حسين بن حسن عن عامر السراج عن سلام الخثعمى قال: دخلت على ابى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) فقلت: يا بن رسول اللّه قول اللّه تعالى: «أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ» قال: يا سلام الشجرة محمّد، و الفرع على أمير المؤمنين، و الثمر الحسن و الحسين، و الغصن فاطمة، و شعب ذلك الغصن الأئمة من ولد فاطمة، و الورق شيعتنا و محبونا أهل البيت، فاذا مات من شيعتنا رجل تناثر من الشجرة ورقة، فإذا ولد لمحبينا مولود اخضرّ مكان تلك الورقة ورقة. فقلت لا يا ابن رسول اللّه قول اللّه تعالى: «تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها» ما يعنى؟ قال: يعنى الائمة تفتى شيعتهم فى الحلال و الحرام فى كل حجّ و عمرة (١)
. ٤١- عنه أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الرحمن الحسنى عن فرات بن إبراهيم الكوفي عن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عمر بن عبد الكريم، عن إبراهيم بن أيوب، عن جابر: عن أبى جعفر قال: بينما أمير المؤمنين فى مسجد الكوفة إذ أتته امرأة تستعدى على زوجها، فقضى لزوجها، عليها فغضبت فقالت:
و اللّه ما الحقّ فيما قضيت، و لا تقضى بالسوية، و لا تعدل فى الرعية، و لا قضيتك عند اللّه بالمرضية فنظر إليها مليا ثم قال:
كذبت يا بذية، يا سلقلقة- أو يا سلقى- فولّت هاربة، فلحقها عمرو بن حريث فقال: لقد استقبلت عليا لكلام ثم انه نزعك بكلمة فولّيت هاربة؟ قالت: إنّ عليّا و اللّه أخبرني بالحق و شيء أكتمه من زوجى منذ ولى عصمتى فرجع عمرو الى أمير المؤمنين فأخبره بما قالت و قال: يا أمير المؤمنين ما نعرفك بالكهانة، فقال:
ويلك إنها ليست بكهانة منّى و لكن اللّه أنزل قرآنا «ان ذلك لآيات للمتوسّمين، فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هو المتوسم و أنا من بعده و الأئمة من ذرّيتى بعدى هم
(١) شواهد التنزيل: ١/ ٣١١.