مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥ - ٢- باب الامامة
قال: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ» قال: نحن الصادقون، و إيّانا عنى بهذا، قال: فقوله عز و جل: «وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ» قال: إيّانا عنى بقوله، قال: فقوله: «وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً» قال: نحن لأمة الوسط و نحن شهداء اللّه على خلقه و حججه فى أرضه، قال: فقوله: فى آل إبراهيم: «وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» قال فالملك العظيم أن جعل اللّه فيهم ائمّة من أطاعهم، أطاع اللّه و من عصاهم عصى اللّه، فهذا الملك العظيم، فكيف يقرّون به فى آل ابراهيم و ينكرونه فى آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
قال: فقوله: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ» إلى آخر السورة، قال: ايّانا عنى بذلك، نحن المجتبون بملّة أبينا ابراهيم و اللّه سماّنا المسلمين من قبل فى الكتب و فى هذا القرآن «لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ» فرسول اللّه الشهيد علينا بما بلّغنا عن اللّه و نحن الشهداء على النّاس فمن صدق يوم القيامة صدّقناه، من كذب كذّبناه، قال: فقوله: «بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ» قال: إيّانا عنى بهذا و نحن الذين أوتينا العلم.
قال: فقوله: «قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ» قال:
إيّانا عنى، و علىّ أوّلنا و أفضلنا و خيرنا بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: فقوله: «وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ» قال: إيّانا عنى، نحن أهل الذكر و نحن المسئولون، قال:
فقوله: «إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» قال: المنذر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فى كلّ زمان إمام منّا يهديهم إلى ما جاء به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (١)
.
(١) دعائم الاسلام: ١/ ٢٠.