مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٨ - ١٦- باب الحج
جبل المشاة بين يديه فاستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس و ذهبت الصفرة، قليلا حين غاب القرص و أردف أسامة خلفه فدفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد شنق للقصواء الزمام حتى ان رأسها ليصيب مورك رحله.
يقول بيده اليمنى السكينة أيها الناس السكينة أيها الناس، كلّما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد حتى اتى المزدلفة فجمع بين المغرب و العشاء باذان واحد، و اقامتين قال عثمان و لم يسبح بينهما شيئا ثم اتفقوا ثم اضطجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى طلع الفجر فصلى الفجر حيث بين له الصبح قال سليمان بأذان و اقامة ثم اتفقوا ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فرقى عليه قال عثمان و سليمان فاستقبل القبلة فحمد اللّه و كبره، و هلله زاد عثمان و وحده فلم يزل واقفا حتى اسفر جدّا ثم دفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبل ان تطلع الشمس و اردف الفضل بن عباس، و كان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما.
فلما دفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مر الظعن يجرين، فطفق الفضل ينظر إليهن فوضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يده على وجه الفضل و صرف الفضل وجهه الى الشق الآخر و حول رسول اللّه وجهه الى الشق الآخر و صرف الفضل وجهه الى الشق الآخر ينظر حتى اذا اتى محسرا حرك قليلا ثم سلك طريق الوسطى التي تخرجك على الجمرة الكبرى، حتى اذا أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها بمثل حصى الخذف فرمى من بطن الوادى.
ثم انصرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى المنحر فنحر بيده ثلاثا و ستين و امر عليا (عليه السلام) فنحر ما غبر يقول ما بقى و أشركه فى هديه ثم أمر من كلّ بدنة ببضعة فجعلت فى قدر فطبخت فأكلا من لحمها و شربا من مرقها ثم افاض، قال سليمان ثم ركب فأفاض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى البيت فصلى بمكة الظهر، ثم أتى بنى عبد المطلب و هم يسقون فقال انزعوا بنى عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت