مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٥ - ١٦- باب الحج
بن الحسين.
فأهوى بيده الى رأسى فنزع زرى الأعلى ثم نزع زرى الأسفل ثم وضع كفه بين ثديي، و أنا يومئذ غلام شاب، فقال مرحبا بك و أهلا يا ابن أخى سل عما شئت، فسألته و هو أعمى و جاء وقت الصلاة فقام فى نساجة ملتحفا بها يعنى ثوبا ملففا كلّما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها إليه فصلى بنا و رداؤه الى جنبه على المشجب، فقلت أخبرنى عن حجة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال بيده فعقد تسعا ثم قال ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مكث تسع سنين لم يحجّ ثم أذّن فى الناس فى العاشرة أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حاجّ، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتمّ برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يعمل بمثل عمله.
فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خرجنا معه حتى اتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس رضى اللّه عنها محمد بن أبى بكر فارسلت الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كيف أصنع فقال اغتسلى و استذفرى بثوب و احرمى فصلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى المسجد ثم ركب القصواء حتى اذا استوت به ناقته على البيداء قال جابر نظرت الى مدّ بصرى من بين يديه من راكب و ماش و عن يمينه مثل ذلك و عن يساره مثل ذلك و من خلفه مثل ذلك و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بين أظهرنا و عليه ينزل القرآن و هو يعلم تأويله فما عمل به من شيء عملنا به.
فأهلّ بالتوحيد «لبيك اللّهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، ان الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك» و أهلّ الناس بهذا الذي يهلّون به، فلم يردّ عليهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، شيئا منه و لزم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تلبيته قال جابر لسنا ننوى إلّا الحج لسنا نعرف العمرة حتى اذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا و مشى أربعا ثم تقدم الى مقام ابراهيم فقرأ «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى» فجعل المقام بينه و بين البيت قال فكان ابى يقول قال ابن نفيل و عثمان و لا أعلمه ذكره الا عن