مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧ - ٣- باب فضائل الشيعة
قال أبو جعفر: يعنى لا أصلى و لا أصوم التطوّع ليس الفريضة، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنت مع من أحببت، ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) ما الذي تبغون؟ أما و اللّه، لو وقع أمر يفزع له النّاس ما فزعتم إلا إلينا، و لا فزعنا إلا إلى نبيّنا، إنكم معنا فأبشروا، ثم أبشروا، و اللّه لا يسوّيكم اللّه و غيركم، لا و اللّه و لا كرامة لهم (١)
. ٣- باب فضائل الشيعة
١- أبو حنيفة المغربى باسناده عن أبى جعفر محمد بن علىّ (عليهما السلام) أنه أوصى بعض شيعته فقال: يا معشر شيعتنا، اسمعوا و افهموا وصايانا و عهدنا إلى أوليائنا، اصدقوا فى قولكم و برّوا فى أيمانكم لأوليائكم و أعدائكم، و تواسوا بأموالكم، و تحابّوا بقلوبكم، و تصدّقوا على فقرائكم، و اجتمعوا على أمركم، و لا تدخلوا غشّا و لا خيانة على أحد، و لا تشكّوا بعد اليقين و لا ترجعوا بعد الإقدام جبناء و لا يولّ أحد منكم أهل مودّته قفاه، و لا تكوننّ شهوتكم فى مودّة غيركم، و لا مودّتكم فيما سواكم، و لا عملكم لغير ربكم، و لا إيمانكم و قصدكم لغير نبيكم.
و استعينوا باللّه و اصبروا، «إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ، يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» و إنّ الأرض للّه يورثها عباده الصالحين، ثم قال: إنّ أولياء اللّه و أولياء رسوله من شيعتنا، من إذا قال صدق، و إذا وعد و فى، و إذا ائتمن أدّى، و إذا حمّل فى الحقّ احتمل و إذا سئل الواجب أعطى، و إذا أمر بالحقّ فعل.
شيعتنا من لا يعد و علمه سمعه، شيعتنا من لا يمدح لنا معيبا و لا يواصل لنا
(١) دعائم الاسلام: ٧٢.