مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٨١ - كتاب المواريث
مات امرء «لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ» ذكرا أو أنثى بواسطة أو بغيرها لانّ المطلق من الولد يتناول جميع ذلك لغة و عرفا و المراد و لا والد أيضا، و لعلّ عدم التّصريح به لانّ لفظ الكلالة يدلّ عليه لما مرّ أنّها ليس بوالد و لا ولد، و ان أبيت ذلك فقيل، هو مقيّد بعدمه أيضا للإجماع على عدم ميراث الاخوة مع الأب و الجملة امّا صفة امرء أو حال من المستكنّ في هلك.
«وَ لَهُ أُخْتٌ» أي من الأبوين أو الأب وحده لانّ حكم الأخت من الامّ فقط قد مضى في الآية السّابقة على ما بيّناه و الواو يحتمل الحاليّة أو العطف.
«فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَكَ» و مقتضى الآية أنّ استحقاق الأخت للنّصف مع عدم الولد و فقده و قد عرفت أنّ الولد يقال للذّكر و الأنثى بواسطة أو لا فيلزم ان لا ترث مع البنت شيئا بمقتضى ظاهر القرآن و الى هذا يذهب علماؤنا، و في الأخبار الواردة عن أئمّة الهدى (عليهم السلام) دلالة على ذلك أيضا.
و استشكل فيه العامّة لقولهم بالتّعصيب فحمل في الكشّاف الولد المنفي على الابن نظرا الى أنّ الابن يسقط الأخت و لا تسقطها البنت. و قال القاضي: «الولد على ظاهره فإنّ الأخت و ان ورثت مع البنت عند عامّة العلماء غير ابن عبّاس لكنّها لا ترث النّصف أراد أنّها لا ترثه بالفريضة و انّما ترثه بالعصوبة في مادّة خاصّة و من ثم لا ترث مع الابن أو الابن و البنت معا و ترث أقلّ من النّصف مع البنتين».
و الحقّ أنّ ذلك بعيد عن ظاهر القرآن لا يصار إليه من غير موجب قوىّ و التّوارث بالعصبة غير ثابت بدليل يستند إليه مع قوله تعالى (وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ) حيث نصّ فيها على أنّ سبب استحقاق الميراث القربى و تداني الأرحام كما أشرنا إليه سابقا.
«وَ هُوَ يَرِثُهٰا» اى المرء يرث أخته على تقدير كونها الهالكة.
«إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهٰا وَلَدٌ» ذكر أو أنثى بواسطة أو لا لصدق الولد عليه كما عرفت و المراد و لا والد أيضا لعدم إرث الأخ مع وجود الأب أو الأمّ كما سبق.
قال القاضي: «ان أريد بيرثها يرث جميع مالها فالمنفيّ الولد مطلقا ذكرا