مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٧٩ - كتاب المواريث
أنّ الأخ من الامّ ان كان واحدا فله السّدس و ان كانوا أكثر من واحد فلهم الثلث من التّركة يتساوون فيه من غير فرق بين الذّكر و الأنثى.
و ذكر تعالى في آخر السورة إنّ للأختين الثّلثين و أنه مع اجتماع الاخوة و الأخوات فللذّكر مثل حظّ الأنثيين و هذا يقتضي أن يكون المحكوم عليه بالتّساوي في الإرث هنا غير المحكوم عليه ثمّة لمكان الاختلاف.
و ينبّه على [١] ما قلناه ما رواه الكليني عن بكير بن أعين قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): امرأة تركت زوجها و إخوتها لامّها و إخوتها لأبيها فقال (عليه السلام):
للزّوج النّصف ثلثة أسهم و للاخوة من الامّ الثلث الذّكر و الأنثى فيه سواء و بقي سهم فهو للاخوة و الأخوات من الأب للذّكر مثل حظّ الأنثيين لأنّ السّهام لا تعول و لا ينقص الزّوج من النّصف و لا الأخوة من الامّ ثلثهم لانّ اللّه عزّ و جلّ يقول:
«فَإِنْ كٰانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذٰلِكَ فَهُمْ شُرَكٰاءُ فِي الثُّلُثِ» و ان كانت واحدة فلها السّدس.
و الّذي عنى اللّه في قوله «وَ إِنْ كٰانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلٰالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كٰانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذٰلِكَ فَهُمْ شُرَكٰاءُ فِي الثُّلُثِ» انّما عنى بذلك الاخوة و الأخوات من الأمّ خاصّة، و قال في آخر سورة النّساء «يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّٰهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلٰالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ» يعني أختا لأب و أمّ أو أختا لأب «فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُهٰا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهٰا وَلَدٌ» و ان كانوا اخوة رجالا و نساء فللذّكر مثل حظّ الأنثيين» فهم الّذين يزدادون و ينقصون (الحديث).
و نحوها صحيحة محمّد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) و قد نقل في مجمع البيان إجماع الأمّة على أنّ الاخوة و الأخوات من قبل الامّ يتساوون في الميراث و مفهوم الآية
[١] انظر التهذيب ج ٩، ص ٢٩٢ الرقم ١٠٤٧ رواه عن محمد بن مسلم عن أبى- جعفر (ع). و هو في الوسائل ج ٣ من طبعة الأميري ص ٣٥٠ الباب ٣ من أبواب ميراث الاخوة الحديث و في الوافي الجزء ١٣، ص ١٢٥. و رواه في الكافي ج ٢، ص ٢٦٤ باب ميراث الاخوة مع الولد الحديث ٤ عن بكير بن أعين عن أبى عبد اللّه (ع). و في المرآة ج ٤، ص ١٤٧. و فيه «حسن كالصحيح». و روى حديث بكير في التهذيب بالرقم ١٠٤٥.