مبلغ النظر في حكم قاصد الأربعة - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٥٢

و في الصحيح عن أبي اسامة زيد الشحّام قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: يقصّر الرجل في مسيرة اثني عشر ميلًا [١].

و عن عبد اللّٰه بن بكير في الموثّق قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن القادسية أخرج إليها أتمّ أم اقصّر؟ قال: و كم هي؟ قلت: هي الّتي رأيت، قال: قصّر [٢].

و عن أبي الجارود قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): في كم التقصير؟ فقال: في بريد [٣].

و ما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى الخزّاز عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: بينا نحن جلوس و أبي عند والٍ لبني اميّة على المدينة إذ جاء أبي فجلس فقال: كنت عند هذا قبيل فسألهم عن التقصير، فقال قائل منهم: ثلاث، و قال قائل منهم: يوماً و ليلة، و قال قائل منهم: روحة، فسألني فقلت: إنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا نزل عليه جبرائيل بالتقصير قال له النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): في كم ذاك؟ فقال: في بريد. قال: و أيّ شيء البريد؟ قال: ما بين ظلّ عير إلى فيء و عير، ثمّ عبرنا زماناً ثمّ رأى بنو اميّة يعملون أعلاماً على الطريق و أنّهم ذكروا ما تكلّم به أبو جعفر (عليه السلام)، فذرعوا ما بين ظلّ عير إلى فيء و عير ثمّ جزّءوه إلى اثني عشر ميلًا فكان ثلاثة آلاف و خمسمائة ذراع كلّ ميل فوضعوا الأعلام، فلمّا ظهر بنو هاشم غيّروا أمر بني اميّة غيرةً لأنّ الحديث هاشمي فوضعوا إلى جنب كلّ علم علماً [٤].

و روى ذلك الصدوق في «الفقيه» باختصار و في آخره «ثمّ جزّءوه على اثني عشر ميلًا فكان كلّ ميل ألفاً و خمسمائة ذراع و هو أربعة فراسخ [٥]. و فيه إسقاط و تصحيف و إسقاط للقطع بزيادة الميل على هذا المقدار، و أمّا التحديد بثلاثة آلاف


[١] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب صلاة المسافر ح ٣ و ٧ و ٦ ج ٥ ص ٤٩٤ ٤٩٦.

[٢] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب صلاة المسافر ح ٣ و ٧ و ٦ ج ٥ ص ٤٩٤ ٤٩٦.

[٣] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب صلاة المسافر ح ٣ و ٧ و ٦ ج ٥ ص ٤٩٤ ٤٩٦.

[٤] الكافي: في حدّ المسير الّذي تقصّر فيه الصلاة ح ٣ ج ٣ ص ٤٣٢.

[٥] من لا يحضره الفقيه: في صلاة المسافر ح ١٣٠٢ ج ١ ص ٤٤٧ ٤٤٩.