مبلغ النظر في حكم قاصد الأربعة - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٤٣ - أقوال أصحابنا في المسافة الشرعية

في اليوم الثاني بحيث يجتمع من الجميع يوم و ليلة فظاهر الأصحاب عدم الترخّص [١]، انتهى.

و أمّا إذا لم يرد الرجوع ليومه فالأصحاب مطبقون إلَّا من شذّ [٢] على عدم وجوب التقصير لكنّهم اختلفوا، فالشيخان و سلّار و أتباعهم على أنّه يتخيّر كما في «كشف الرموز [٣]». و في «الرياض [٤]» أنّه المشهور بين المتقدّمين، و ظاهر «الأمالي [٥]» أنّه من دين الإمامية، و نسبه في «المنتهى [٦]» إلى التهذيب. و في «الذكرى [٧]» إلى المفيد و ابن بابويه. قلت: هو خيرة «الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا (عليه السلام) [٨] و الأمالي [٩] و الفقيه [١٠] و الهداية [١١] و النهاية [١٢] و المبسوط [١٣]» في كتاب الصلاة فيهما، قالوا جميعاً: إن شاء أتمّ و إن شاء قصّر.

و قد يظهر من هذه العبارة قصر الصلاة خاصّة لكنّ الأكثر كما في «المنتهى [١٤] و الدرّة» على التخيير في الصلاة و الصوم. و تمام الكلام في ذلك مذكور في المطلب الثالث في الأحكام فإنّا قد أسبغناه و استوفيناه. و قال في «الوسيلة»: إذا أراد


[١] مسالك الأفهام: في صلاة المسافر ج ١ ص ٣٣٩.

[٢] كقول ابن أبي عقيل نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة: في صلاة السفر ج ٣ ص ١٠٢.

[٣] كشف الرموز: في صلاة المسافر ج ١ ص ٢٢٦.

[٤] رياض المسائل: في شرائط التقصير ج ٤ ص ٤١١.

[٥] الأمالي للصدوق: المجلس ٩٣ ص ٥١٤.

[٦] منتهى المطلب: في صلاة المسافر ج ١ ص ٣٩٠ س ٢٠.

[٧] ذكرى الشيعة: في صلاة السفر ج ٤ ص ٢٩٢.

[٨] فقه الإمام الرضا (عليه السلام): في صلاة المسافر و المريض ص ١٦١.

[٩] الأمالي للصدوق: المجلس ٩٣ ص ٥١٤.

[١٠] من لا يحضره الفقيه: في صلاة المسافر ذيل ح ١٢٦٨ ج ١ ص ٤٣٦.

[١١] الهداية: في صلاة المسافر ص ١٤٢.

[١٢] النهاية: في صلاة السفر ص ١٢٢.

[١٣] المبسوط: في صلاة المسافر ج ١ ص ١٤١.

[١٤] منتهى المطلب: في صلاة المسافر ج ١ ص ٣٩٠ س ١٧.