مبلغ النظر في حكم قاصد الأربعة - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٤٩

يخرج في حاجة فيسير في خمسة فراسخ أو ستّة فراسخ فيأتي قرية فينزل فيها ثمّ يخرج منها فيسير خمسة فراسخ اخرى أو ستّة لا يجوز ذلك ثمّ ينزل في ذلك الموضع، قال: لا يكون مسافراً حتّى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتمّ الصلاة [١].

و عن عبد اللّٰه بن يحيى الكاهلي في الحسن به قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول في التقصير في الصلاة: بريد في بريد أربعة و عشرون ميلًا، ثمّ قال: إنّ أبي (عليه السلام) كان يقول: إنّ التقصير لم يوضع على البغلة السفواء و الدابّة الناجية و إنّما وضع على سير القطار [٢]. و السفواء بالسين المهملة بعدها الفاء السريعة و كذا الناجية، و ربّما خصّت بالناقة، و ليس بين القولين كمال التناسب و كأنّه سقط من البين حديث مسير اليوم.

و ما رواه الصدوق في «الفقيه [٣] و العيون [٤] و العلل [٥]» في الحسن عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) قال: و إنّما وجب التقصير في ثمانية فراسخ لا أقلّ من ذلك و لا أكثر، لأنّ ثمانية فراسخ مسير يوم للعامّة و القوافل و الأثقال، فوجب التقصير في مسيرة يوم، و لو لم يجب في مسيرة يوم لما وجب في مسيرة ألف سنة، و ذلك لأنّ كلّ يوم يكون بعد هذا اليوم فهو نظير هذا اليوم، فلو لم يجب في هذا اليوم لما وجب في نظيره إذ كان نظيره مثله لا فرق بينهما.

و في «العيون» في الحسن عن الفضل عن الرضا (عليه السلام) في كتابه إلى المأمون: و التقصير في ثمانية فراسخ و ما زاد، و إذا قصّرت أفطرت [٦].


[١] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب صلاة المسافر ح ٣ ج ٥ ص ٥٠٤.

[٢] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب صلاة المسافر ح ٣ ج ٥ ص ٤٩١.

[٣] من لا يحضره الفقيه: في صلاة المسافر ح ١٣١٨ ج ١ ص ٤٥٤.

[٤] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ب ٣٤ في علّة التقصير ثمانية فراسخ ح ٢ ج ٢ ص ١١٣.

[٥] علل الشرائع: ٢٦٦ ضمن ح ٩ (طبع دار التراث).

[٦] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ب ٣٥ فيما كتبه الرضا (عليه السلام) للمأمون .. ح ١ ج ٢ ص ١٢٣.