مبلغ النظر في حكم قاصد الأربعة - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٤٧
«القاموس [١]». و في «النهاية [٢]» أنّه بضمّتين وادٍ على مسيرة ليلة من المدينة له ذكر في الحديث و المغازي، قال: و يقال له ذي خشب. و في «الطراز» نحو ذلك.
و في الصحيح عن أبي ولّاد الخزّاز عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن التقصير قال: في بريدين أو بياض يوم [٣].
و في الصحيح عن عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الأوّل (عليه السلام) عن الرجل يخرج في سفره و هو مسيرة يوم، قال: يجب عليه التقصير إذا كان مسيرة يوم و إن كان يدور في عمله [٤]. و في الحديث وجوه أوجهها أنّ مسير اليوم يوجب التقصير و إن قطعه المسافر في أكثر من يوم، و معنى «يدور في عمله» يسعى في مشاغله، و قيل: المراد الحركة الدورية حول البلد، و الملفّقة من الذهاب و الإياب أو السير في عرض المسافة أو خصوص الاشتغال بالضياع و الأعمال، و في الجميع بُعد.
و في الموثّق عن عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن التقصير في الصلاة فقلت له: إنّ لي ضيعة قريبة من الكوفة و هي بمنزلة القادسية من الكوفة، فربّما عرضت لي الحاجة انتفع بها أو يضرّني القعود عنها في رمضان فأكره الخروج إليها لأنّي لا أدري أصوم أو أفطر، فقال: فاخرج و أتمّ الصلاة و صم فإنّي قد رأيت
[١] القاموس المحيط: ج ١ ص ٦٢ مادّة (الخشب».
[٢] النهاية: ج ٢ ص ٣٢ مادّة «خشب».
[٣] الرواية المشار إليها رواها في الوسائل و غيره عن أبي أيّوب و الشارح بدّل أبا أيّوب بأبي ولّاد و أضاف إليه الخزّاز بظنّه، و لكنّا لم نقف في كتب الرجال و الأخبار على رواية رواها ابن أبي عمير عن أبي ولّاد الملقّب بالخزّاز و إنّما هو يروي عن أبي أيّوب المكنّى بالخزّاز أو الخزّاز، مع أنّ الرواية كما قلنا مرويّة في الوسائل و غيره عن أبي أيّوب الظاهر أنّه الخزّاز، و هذا هو الصحيح، و أمّا أبو أيّوب الخزّاز فهل هو إبراهيم بن زياد أو إبراهيم بن عثمان أو إبراهيم بن عيسى؟ اختلافٌ، و قد وقع تحقيق في ذلك في تنقيح المقال و لكنه لم يضئ لنا بتحقيقه طريقاً و لا أغنانا به عن جوع، فراجع تنقيح المقال: المجلّد الأوّل ترجمة أبي أيّوب و وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب صلاة المسافر ح ٧ ج ٥ ص ٤٩٢.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب صلاة المسافر ح ١٦ ج ٥ ص ٤٩٣.